وسم: "نصائح"

موظفين مشاكسين كيف تتصرف معهم

كيف تتصرف مع موظفين مشاكسين تقابلهم يومياً ؟!

| 2012-12-03 | تعليقات 22 تعليق | 19٬131 قراءة
موظفين مشاكسين كيف تتصرف معهم

موظفين مشاكسين كيف تتصرف معهم

  لدي صديق ممرض يعمل في قسم الطب النفسي في المستشفى الذي أعمل فيه ،وشخص في مثل وظيفته يشاهد حالات مريضة نفسياً كثيرة كل يوم، وهو يختلط بالأطباء ليستمع إلى كثير من قصص هؤلاء الأشخاص،والذين تكون حالاتهم في معظمها إضطراب في الشخصية قد ينجح الأطباء في علاجها ومن ثمة يعود الموظف إلى عمله،وبسبب صداقتنا فهو يروي لي حين نجتمع البعض من تلك القصص على سبيل المرح والمتعة(دون ذكر أسماء طبعاً)،ولكن القصة التي رواها لي هذه المرة مميزة  وأحب أن أشارككم بها.

  يقول صديقي أنه في أحد الأيام،حضر إلى العيادة أحد المهندسين الذين يعملون في نفس الشركة،وقد تم تحويله من قبل مديره إلى العيادة النفسية،حيث يقول عنه مديره في القسم : إنه شخصية إستفزازية حيث يستطيع أن يثير عداوة أي شخص تقريباً في غضون دقائق من مقابلته !! وفي أول جلسة للدكتور معه ،قام بتحيته في صالة الإنتظار،فرد المريض عليه متهكماً : ( يا له من ديكور رائع، هل إشتريتم هذه الخردة من سوق السلع المستعملة؟! لا بد أن ديكورات شركة IKEA ستكون باهظة الثمن بالنسبة لكم ).

ضحكت كثيراً عندما روى لي صديقي الممرض هذا الموقف بالذات من القصة،وأحب أن أنوه بدايةً أن سبب تحويل المدير للموظف إلى العيادة النفسية هو سبب وجيه،فقد أخبر المدير الطبيب النفسي أن هذا المهندس بأسلوبه الإستفزازي ذلك ،خرب علاقاته مع زملائه،وضيع على نفسه فرصاً كثيرة للإرتقاء المهني.

 ولدينا في العيادة النفسية طبيب شهير أحياناً يلقبونه بالدكتور (فيل) بسبب شطارته وخبرته في التعامل مع هذه الحالات، ولحسن حظ هذا المريض فقد وقع بين أيدي هذا الطبيب النابغة،وبجلسة تتلوها جلسات إستطاع الطبيب البارع أخيراً أن يعرف سبب تصرفات هذا المهندس الإستفزازية،فقد كان وهو صغير يحب الظهور وإلقاء النكت أما ضيوف والده، الذي كان معلماً جدياً جداً وكان ذلك التصرف من إبنه يثير جنونه،وفي كل ليلة بعد ذهاب الضيوف كان الأب يضرب إبنه بالحزام،فإذا ما بكى الولد يصفه بالضعيف ثم يضربه أكثر.

 لقد إكتشف الطبيب أن هذا المهندس عانى من الكثير الألم وهو صغير،وهو يفعل أي شيء الآن لكي يتجنب الوقوع في الألم الذي حصل له سابقاً، ولعل إستراتيجيته في تجنب الألم هي محاولة إستفزاز الآخرين ووضعهم في موضع الضعيف حتى لا يضعوه هو في نفس الموقف !! ولكن هذا المهندس الذي لم يرغب في إعطاء أي شخص آخر الفرصة لينزل به الألم مرة أخرى،قد دفع ثمناً باهظاً لهذه الوقاية لأنه ضحى بمستقبله المهني !!

اقرأ المزيد

إرساء ثقافة التحفيز في العمل

إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل

| 2012-11-18 | تعليقات 11 تعليق | 18٬536 قراءة
إرساء ثقافة التحفيز في العمل

إرساء ثقافة التحفيز في العمل

 

 تكلمنا في المقالة السابقة عن قواعد تحفيز الموظفين وعلامات التحفيز،في هذا المقال سوف نتطرق إلى خطوة أخرى ضرورية للمدير وهي كيفية إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل،ولكن قبل ذلك دعونا نستعرض بعض العوامل التي تؤدي إلى خلق رضا وظيفي للموظف عن عمله.

 في كتابه القيم بعنوان ( The Motivation to Work ) حدد المؤلف عالم النفس فريدريك هيرزبيرج ستة عوامل تحفيزية تؤدي إلى خلق الرضا الوظيفي لدى الموظف عن عمله،ما يعني أن هذه العوامل تتناسب مع إحتياجات الأشخاص لإشباع الرغبات الذاتية أو تحقيق الذات. إليكم تلك العوامل :

1- يتحفز الموظف عند شعوره بالإنجاز. أي تحقيق نجاحات معينة مثل إتمام عمل معين ،وإيجاد حلول للمشكلات،و رؤية نتائج عمله.

2- يتحفز الموظف عند شعوره بالتميز عن أقرانه. سواء كان التميز مادياً أو معنوياً أي بمكافآت أو بدون.

3- يتحفز الموظف عند شعوره بإمكانية النمو. وذلك عن طريق التطوير المهني أو تسهيل التطوير الذاتي.

4- يتحفز الموظف عند شعوره بالتقدم في العمل.عن طريق زيادة راتبه السنوية أو إعطاءه درجة متقدمة في العمل.

5- يتحفز الموظف عند شعوره بمزيد من المسؤولية.مثل إعطاءه منصب إداري ذو سلطة نتيجة لمجهوده في العمل.

6- يتحفز الموظف عند شعوره بأهمية العمل نفسه الذي يعمله.وأنه عمل مهم وبه مراحل مهمة.

أعود بالذاكرة إلى ما يقرب من 15 عاماً مضت حين كنت في بداية حياتي المهنية ،أعمل في مختبر خاص في إحدى المستشفيات الشهيرة في عمان، وفي شتاء عام 1997 حصل أن إستيقظنا ذات صباح لنجد الثلج وقد كسى بردائه الأبيض أرجاء العاصمة عمان،شعوري بالمسؤلية جعلني أرتدي ثيابي وأهرول مسرعاً إلى عملي رغم صعوبة المشي في الثلج،وأخيراً وصلت إلى عملي ولو متأخراً وقد تفاجأت أن عدد الحاضرين فقط 5 موظفين من 40 موظفاً !! طبعاً بادرنا بتوزيع العمل والقيام بأهم الواجبات.و الحمدلله مضى اليوم على خير ،وفي اليوم التالي حضر مدير المختبر وقد أعد شهادات خاصة تقديرية أعطاها لكل من داوم في يوم الثلجة، كانت المسألة معنوية أكثر منها مادية ولكنها أثرت فينا حقاً.

اقرأ المزيد

قواعد التحفيز مهمة في العمل

ثمانية قواعد لتحفيز الناس

| 2012-11-05 | تعليقات 16 تعليق | 37٬227 قراءة
قواعد التحفيز مهمة في العمل

قواعد التحفيز مهمة في العمل

 

كل عام وأنتم بخير ،ها قد عدنا ثانية للكتابة بعد إجازة عيد الأضحى ،أتمنى أن يكون جميع القراء قد إستمتع بالإجازة.

في كتابه الرائع ( أعظم 100 فكرة للقيادة الفعالة ) يتحدث الكاتب والخبير جون آدير  John Adair عن صفات القائد الفعال،ويتناول أمور كثيرة تهم القائد وتدعم مهمته،ومن أهم هذه الأمور مهمة أساسية لابد أن يتقنها كل قائد لكي ينجح في أعماله،ألا وهي تحفيز الناس أو الموظفين وإخراج أفضل ما في فريق عملك.

ويذكر جون آدير أن هناك قاعدة مهمة لتحفيز الناس يجب أن ينتبه إليها القادة ،ألا وهي قاعدة يطلق عليها إسم قاعدة ( 50 : 50 )،وهي تعني بإختصار أن مسألة التحفيز تنقسم في 50 % منها إلى تحفيز داخلي يعتمد على إستجابتنا الداخلية،في حين أن ال 50 % الأخرى تعتمد على العوامل الخارجية وخاصة القيادة التي نعمل تحتها.

وقد توصل الكاتب إلى ثمان قواعد  عملية تساعد القادة في تحفيز الناس، إليكم أصدقائي هذه القواعد :

1- تمتعك أنت بحماس داخلي يظهر في تصرفاتك.

2- إختيار أكثر الأشخاص تحفيزاً وحماساً.

3- معاملة كل فرد في الفريق كإنسان مميز.

4- وضع أهداف واقعية تنطوي على تحد.

5- تذكر أن إحراز تقدم يحفز الناس.

6- خلق جو عمل أو بيئة عمل تساعد على التحفيز.

7- تقديم مكافآت جيدة للمتميزين.

8- الإعتراف بفضل كل شخص ودوره في الإنجاز.

من فهمك الواعي لهذه القواعد وتطبيقك العملي لها،ستجد أنك في طريقك لتصبح قائداً ملهماً،لأنك بذلك سوف تتجاوز محاولة تحريك الناس من خلال منحهم حوافز مالية أو إثارة الخوف داخلهم ،وغير ذلك من الطرق القديمة التي كان رؤساء الأمس يستخدمونها ويستبعدون أي طرق أخرى لتحفيز العاملين لديهم، وبهذا سوف تبث روحك في الآخرين.

والآن السؤال الذي قد يخطر على بال كل منا هو : كيف يمكن أن تعرف أنك نجحت في تحفيز الآخرين؟!!

اقرأ المزيد

ماذا تعرف عن القيادة يا صديقي

ماذا تعرف عن القيادة يا صديقي؟!

| 2012-10-22 | تعليقات 16 تعليق | 20٬495 قراءة
ماذا تعرف عن القيادة يا صديقي

ماذا تعرف عن القيادة يا صديقي

  قيل أن القيادة هي نشاط يمارسه شخص ما، يؤثر فيه على مجموعة من الناس،تجعلهم يتعاونون ويوجهون طاقتهم لتحقيق هدف معين . وبناء على هذا التعريف فإن للقيادة عناصر ثلاثة هي :

1- القائد : من المهم وجود قائد يمارس نشاطاً مؤثراً.

2- الجماعة : وجود جماعة يوجه إليها نشاط القائد.

3- الهدف : وجود هدف ما يسعى القائد للوصول إليه عن طريق الجماعة.

بناء على هذا التعريف …هل يمكن إعتبار أشخاص مبدعون مثل بيل  جيتس وستيف جوبز قادة ؟!!

يقول هارولد سيمور : ( القادة العظماء يوقظون في نفوس أتباعهم الإيمان بالماضي،والعمل للحاضر،والأمل في مستقبل أفضل )

كنت أقرأ في كتاب (فن القيادة ) لمؤلفه اللواء وليام كوهين وهو لواء سابق في القوات الجوية الأمريكية،حيث أجرى المؤلف حوارات مع مئات من القادة العسكريين ليسألهم عن مبادئ القيادة التي يستخدمونها في إدارة المعركة،و قد توصل الكاتب لثمانية مبادئ مشتركة بين الجميع أطلق عليها إسم (نموذج

                                                                                                                                              : المعركة ) ،إليكم مبادئ القيادة العامة الثمانية

  1. إلتزم الأمانة المطلقة . (ما لم تحافظ على أمانتك،فلن تحظى بثقة أتباعك)
  2. إعرف جوهرك. (التابعين يهمهم معرفة مدى معرفتك لجوهر وظيفتك)
  3. أعلن عن آمالك. ( الآمال هنا تشمل التخطيط وتحديد الأهداف)
  4. أظهر إلتزاماً غير عادي . (لابد لك من الإستعداد لقبول المخاطرة،فطريق المجد محفوف بالمخاطر)
  5. توقع نتائج إيجابية. (كلما كانت أهدافك سامية ،حققت أهدافاً أسمى)
  6. إعتن برجالك. (إذا إعتنيت برجالك،فسوف يعتنون بك،أي أن الولاء شعور متبادل)
  7. قدم الواجب على نفسك. (الواجب دائماً أو مصلحة العمل أولى من مصالح القائد)
  8. كن في المقدمة. (هناك طريقة حقيقية واحدة للقيادة،ألا وهي أن تكون في المقدمة،فلا بد أن تقود بالسحب لا بالدفع)

ولعلنا إذا ما طبقنا بعضاً من هذه القوانين على حالة مثل حالة بيل جيتس،فأكاد أجزم أننا أمام قائد من طراز فريد،فالرجل الذي لم يتخرج في الجامعة،وبنى شركة حاسبات ناجحة وهو في الثانوية،وهو ترك الجامعة ليتفرغ لعمله بالكامل،ويحقق أحلامه،إستحق النجاح عن جدارة لأنه عرف جوهره،وأظهر إلتزاماً غير عادي.

أما في حالة ستيف جوبز فالأمر فيه تشابه كبير،لأن ستيف أيضاً ترك الجامعة ليتفرغ لتحقيق حلمه،لقد عرف جوهره وأعلن عن آماله،ولم يستسلم أبداً بعدما فصل من شركته الأصلية،بل قدم مصلحة الشركة على مصلحته حتى عاد إليها مرفوع الرأس مديراً من جديد.

اقرأ المزيد

الإبتسامة أسرع طريقة تواصل

المبادئ السبع الأساسية لعلاقات عظيمة

| 2012-10-10 | تعليقات 17 تعليق | 24٬355 قراءة

الإبتسامة أسرع طريقة تواصل

الإبتسامة أسرع طريقة تواصل

 لقد أبدع خبير التدريب العالمي روبن شارما في مقالة له حول المبادئ الأساسية لعلاقات عظيمة،وقد أضاف تلك المقالة لكتابه (دليل العظمة 2)،دعونا نشارككم أهم ما ورد في تلك المقالة.

 إن جودة حياتك تنبع من طبيعة علاقاتك،إلتزم بتكوين علاقات عظيمة بشكل غير معقول،وستنعم بحياة بنفس العظمة،والعظمة في التواصل البشري أمر يسهل عليك تحقيقه،تذكر أن النجاح قوامه الثبات المتقن على المبادئ الأساسية.

إن هذه المبادئ السبع الأساسية بسيطة في جوهرها،لكنها عظيمة في معناها ومبناها وقوية في تأثيرها،إليكم هذه المبادئ :

1- كن أول من يبدأ بالتحية عندما تقابل شخصاً آخر ،أي إبدأ بإظهار الطيبة والسلام.

2- أكثر من الإبتسام .هذه إحدى أفضل الطرق التي تجعل الآخرين يفتحون قلوبهم لك.

3تحدث مع الناس بأسمائهم .هذا أمر غاية في الأهمية،إنه يوضح إهتمامك كما يدل على الإحترام.

4انظر في أعين الناس وأنت تحدثهم.هذا يعطيهم المزيد من التقدير والإحترام.

5كن مستمعاً من الطراز الأول.أحسن القيام بهذه الخطوة وستحصل على لقب (نجم العلاقات)،أغلب الناس لا ينصتون.

6قدم مجاملات صادقة.فالثناء مجاني،لا تفوت الفرصة أبداً لتثني على شخص آخر وترفع روحه المعنوية،سواءً في العمل أو المنزل.

7عامل كل إنسان كأحد أفراد العائلة الملكية.سواء كان مديراً أو نادلاً في مطعم،تصرف وكأنك لن تلاقيه مجدداً أبداً.

إنها مبادئ بسيطة بحق،أتقن هذه المبادئ الأولية وستصل إلى قمة أدائك أسرع مما تتخيل.العظمة تتحقق من خلال إتقان الأساسيات.

اقرأ المزيد

ألبرت أينشتين أضاف قيمة للإنسانية

ما هو تعريفك للنجاح يا صديقي؟

| 2012-09-22 | تعليقات 15 تعليق | 26٬030 قراءة
ألبرت أينشتين أضاف قيمة للإنسانية

ألبرت أينشتين أضاف قيمة للإنسانية

 في المقال السابق تكلمنا عن الفشل،وكيف أن الناجحين في العادة يتعرضون للفشل عدة مرات قبل أن ينجحوا ويحققوا أهدافهم،والكثير من الناجحين أشاروا إلى هذه النقطة في مقابلات معهم ليثبتوا للناس أن نجاحهم لم يكن سهلاً وأنه لم يكن وليد الصدفة،وقد قرأت في مقابلة مع أحد أعظم لاعبي كرة السلة في العصر الحديث وهو الأمريكي مايكل جوردان،حين سأله المحرر عن سر نجاحه فقال : ( لقد فشلت مرة تلو المرة ومرات عديدة في حياتي، ولذلك أنا ناجح الآن ).

 واليوم نتكلم عن تعريفات النجاح وهي ليست إلا فلسفات الناجحين في الحياة،وما أحوجنا اليوم إلى تلك الفلسفات التي تلخص في بضع كلمات تلك الدروس المستفادة من حياة ناجح أو مبدع أو عبقري، ولعلنا من جمعنا لعدة فلسفات نستطيع أن نحصل على عناصر النجاح أو على الأقل معادلة فيها خلطة سرية من عدة مبادىء تفيدنا في الحياة ،ونبدأ مع أحد عتاولة العصور القديمة وهو الحكيم الصيني كونفوشيوس الذي يلخص فلسفته بقوله : ( النجاح يعتمد على التحضير المسبق،وبدون هذا التحضير إستعد للفشل ).إذن التحضير المسبق هو أحد عناصر النجاح.

ننتقل إلى رجل العلاقات العامة الناجح ديل كارنيجي صاحب كتاب (كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس ) لنستطلع رأيه،فهو يقول : ( النجاح هو الحصول على ما ترغب به،والسعادة هي أن ترغب فيما حصلت عليه )،وقد أشار إلى ذلك حكيم صيني مجهول حين قال : ( إذا كان لديك الرغبة المشتعلة في النجاح،فلن يستطيع أحد إيقافك ).

 العبقري ألبرت أينشتين عالم الفيزياء الألماني أيضاً أثرى في مسألة النجاح،وقد عبر عن رأيه فيه منذ زمن،فقد قال: ( سبب نجاحي ليس بسبب كوني ذكياً جداً،ولكني أحاول مع المشاكل لفترة أطول ) وهو لم يترك المسألة معلقة إنما زادها بتعليق مكمل حين قال : ( الرجل الذي لا يخطىءأبداً هو الرجل الذي لم يجرب أبداً )، إذن التجربة والخطأ والصبر والمثابرة من تلك العناصر الفارقة في مسألة النجاح.

اقرأ المزيد

توماس إديسون مخترع المصباح الكهربي

ماذا تعرف عن الفشل؟

| 2012-09-12 | تعليقات 33 تعليق | 53٬484 قراءة
توماس إديسون مخترع المصباح الكهربي

توماس إديسون مخترع المصباح الكهربي

  أتذكر أننا أيام المدرسة (في الثمانينات من القرن الماضي) تعلمنا أن توماس ألفا أديسون صاحب الألف إختراع ،حاول 999 مرة قبل أن ينجح في إختراع المصباح الكهربي ،دارت الأيام وجاء إلى مصر د.إبراهيم الفقي -رحمه الله- في نهاية تسعينيات القرن الماضي،وكنت أستمع إلى محاضراته بإستمرار،وفي إحدى ليالي شتاء عام 2004 كنت أستمع إلى كورس (نجاح بلا حدود) في السيارة وأنا ذاهب للعمل،حيث أشار د.إبراهيم إلى أن توماس أديسون حاول 9999 مرة قبل أن يكتشف المصباح الكهربي،في الحقيقة تفاجأت وأذهلتني الحقيقة،وتساءلت: كيف يمكن لشخص أن يستمر بالتجارب الفاشلة الواحدة تلو الأخرى لمدة 10 آلاف محاولة دون أن يفكر بالإستسلام ؟! لابد أن هذا الرجل كان يسعى لهدف واضح ومحدد وعظيم،وأن هدفه كان دائماً ما يحفزه للمضي قدماً في محاولاته.

 بعدها قرأت أن أحد الصحفيين الألمان سأله بسخرية بعد المحاولة رقم 5000 :سيد أديسون لماذا لا تعترف بأنك فشلت 5000 مرة حتى الآن،وأن إختراعك لن يرى النور أبداً؟ فأجابه أديسون : ( يا بني أنا لم أفشل أبداً،ولكن للتو إكتشفت 5000 طريقة لا تؤدي إلى إختراعي المصباح الذي أريد !!! ).

 بعدها تابعت القراءة لأعرف أن الدافع وراء محاولات أديسون كان عظيماً جداً،فهو كان يحب أمه حباً كبيراً،حيث أنها آمنت بقدراته وموهبته وعلمته بعدما طرده مدير المدرسة بحجة أنه غبي ولا يفهم الرياضيات !!! أمه مرضت مرضاً شديداً يوماً وإحتاجت إلى عملية مستعجلة،وقرر الجراح أنه لا يستطيع إجرائها ليلاً بسبب أن نور الشموع غير كاف لإجراء العملية، وبالتالي أجل عمليتها إلى نهار الغد،حينها تولد الإصرار لدى أديسون أن يضيء الليل إكراماً لأمه.

 وتوالت الأيام وتأكدت لدي أكثر معلومة العشرة آلاف محاولة،وذلك حين قرأت كتاب (فكر تصبح غنياً) لنابليون هيل قبل عدة سنوات،حيث أن هيل شخصياً إلتقى بأديسون وحاوره عن سر نجاحه وفلسفته في الحياة والعمل،وهو أول من كتب عن عدد محاولاته ونشر ذلك في كتابه عام 1937 ،وأخيراً وضعت يداً على الجرح وإكتشفت سراً من أسرار عظمة هذا المخترع الكبير،وذلك حين قال ملخصاً فلسفته في الحياة : ( كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الإستسلام ).

ولعل مدرب التنمية البشرية زيج زيجلار له مقولة تدعم هذه النظرية،فهو يقول : (يفشل الناس أحياناً وليس ذلك بسبب نقص القدرات ولكن بسبب نقص الإلتزام ) ،أما الراحل هنري فورد ملك صناعة السيارات فله رأي مختلف في ذلك،فمن وجهة نظره الشخصية ( الفشل هو ببساطة فرصة جديدة لكي تبدأ من جديد،فقط هذه المرة بذكاء أكبر ! ).

اقرأ المزيد

مدونة بلال للنجاح والناجحين