وسم: "ال"

عدالة السماء تتحقق ولو بعد حين

| 2019-04-06 | تعليقات (0) | 950 قراءة

عدالة السماء تتحقق ولو بعد حين
ذات شتاء، وحين كانت السماء ترعد وتبرق في الخارج، دققت الباب ودلفت الى مكتب رئيسي في العمل وأقفلت الباب خلفي.
قلت له: إنه لصباح جميل ولعله فأل خير في الموضوع الذي أنوي الحديث فيه.
ابتسم وهو ينظر في المجهر أمامه وتابع عمله وهو يقول: هات ما عندك يا جمال.
أجبته: عندي سؤال لطالما عذبني البحث عن جواب له.
أبعد ناظريه عن المجهر وتراجع للخلف في كرسيه، ثم قال: كلي آذان صاغية، أسمعني ما عندك يا عزيزي.
لاحت مني ابتسامة ساخرة قبل أن أتكلم واتسعت حدقتا عيناي وأنا أقول: يا سيادة الرئيس، دائماً ما نرى في الافلام نهاية سعيدة يتغلب فيها الخير على الشر …
لكن هذا يتناقض مع الواقع! فالساسة الفاسدون يتسيدون الساحة ويعيشون اكثر من السياسيين الطيبين!
وحتى عندنا في المستشفى هنا…الفاسدون يتوارثون الإدارة جيلاً بعد جيل منذ اكثر من خمسة عشرة عاماً…
وسؤالي هو: متى ينتصر الخير؟ ومتى تتحقق عدالة السماء؟
تلوّن وجه رئيسي في العمل، فإبيضّ ثم اسودّ ثم شحب وجهه، وكأنه صُعِقَ من سؤال لم يتوقعه، ولم يدرِ ما يقول…حتى كأن الكلام قد جفّ على لسانه.

“عدالة السماء السماء قد تتأخر أحياناً لسنوات، لكنها تتحقق ولو بعد حين”

عاجلته: يا رئيس رغم كل مساوئ الماضي من تجاوزات شخصية، إلا أنكم هذه السنة أغلقتم كل الطرق في وجوهنا ومنعتم عنا كل شيء!
فليست هناك زيادات سنوية، وليس هناك علاوة للعمل في الوقت الاضافي، وحتى وقت الدوام جعلتموه اكثر من وقت الدوام العادي. لم يبق سوى ان تمنعونا الماء والهواء…
قاطعني بغضب شديد وصاح واقفاً: اذا مش عاجبك قدِّم استقالتك وارحل من هنا…
استبد بي الغضب وأشهرت مسدساً كنت قد أخفيته في الجيب الداخلي لمعطفي، وجعلت فوهة المسدس بين عينيه، تراجع للخلف خائفاً مرتعباً حتى ضرب كتفه بالحائط خلفه، وصاح : أرجوك عندي عيال وأريد ان أستمتع بتقاعدي، أرجوك سأفعل ما تريد…
وبدأ لسانه يلهج وتسارعت ضربات قلبه، وفجأة وضع يده على قلبه وانهار على الأرض..
لم أُطلق أي رصاصة عليه، وكيف أفعل ذلك؟ أصلاً المسدس كان مسدس صوت فقط! 
اقرأ المزيد

Share
مدونة بلال للنجاح والناجحين