مدونة بلال للنجاح والناجحين > نجاح و ناجحون > أزهى أيام العمر وحكاية حلم عربي

أزهى أيام العمر وحكاية حلم عربي

| 2013-01-20 | تعليقات 13 تعليق | 8٬549 قراءة
أزهي أيام العمر للأديب موسى فهد شنك

أزهي أيام العمر للأديب موسى فهد شنك

إن حكاية الكولونيل ساندرز باتت معروفة للجميع،فبعد عدة نجاحات وإخفاقات عدة في حياته تقاعد الرجل في الثالثة الستين من عمره،ولكن الرجل صاحب الأحلام الكبيرة أبى أن يجلس في بيته ويندب حظه العاثر،وحين قبض في يده شيكاً من مؤسسة الضمان الإجتماعي بقيمة 103 دولارات ،قام من فوره وحمل وصفته الرائعة التي طالما أحبها وعرضها على مطاعم عديدة ،وقطع مسافات شاسعة بين الولايات بسيارته حيث كان ينام فيها ليوفر أجرة الفندق،وقد رفضه أكثر من ألف مطعم لأنه كان يريد نسبة من ربح المطعم مع الإحتفاظ بسر وجبته،إلى أن وجد غايته وحقق حلمه ثم بنى مطعمه الخاص،وحقق شهرة واسعة وفي غضون 10 سنوات أصبح لديه 600 فرع من مطاعم كنتاكي،وأخيراً باع حقوق الإمتياز لأحد الأغنياء بمليون دولاراً وأصبح مليونيراً في الثالثة والسبعين من عمره.

كلنا سمعنا بقصة الكولونيل ساندرز – وهو على فكرة لم يدخل الجيش أبداً إنما منح هذا اللقب من قبل عمدة مدينة كنتاكي-،ولكن أحداً ما كان يتوقع أن تحدث هذه القصة في عالمنا العربي،حيث للأسف الشديد يوأد الإبداع في مهده في دولنا العربية .

 لكنني اليوم سأقص عليكم قصة رجل عربي حقق حلمه في السبعين من عمره رغم كل ظروفنا العربية المحبطة من حولنا، نعم لقد حقق حلمه في الثانية والسبعين من عمره لأكون أكثر دقة، ذلك الحلم الذي لم يتخل عنه منذ شبابه.

الأستاذ موسى أعرفه منذ سنين، كان لديه حلم كبير وهو على مقاعد الدراسة،فقد درس في دار المعلمين في عمان- الأردن،وتخرج منها ليذهب إلى الكويت في ستينيات القرن الماضي،ضمن الدفعات الأولى التي ذهبت للتدريس هناك،حيث بدأ بتدريس اللغة الإنجليزية وتفانى في مهنته حتى بات معروفاً في المجتمع هناك،ثم خطا خطوة أخرى في حياته حين إنتسب إلى جامعة بيروت العربية وحصل على بكالوريوس جغرافيا،ثم أراد أن يحقق حلماً آخر بدراسة الماجستير في الإسكندرية،لكن أحلامه تحطمت على صخرة الواقع حين إضطر إلى ترك الدراسة ليراعي مستقبل أولاده الخمسة.

 وأثناء وجوده في الكويت كانت مكتبته حافلة بالكتب،فقد كان يقرأ دائماً للأديب الكبير عباس العقاد ومصطفى المنفلوطي،وكذلك نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس،كما كان يغرف من شعر غسان كنفاني وسميح القاسم والرائع محمود درويش، وكان يكتب بين الفينة والأخرى قصصاً قصيرة وأشعاراً في مفكرة خاصة يحتفظ بها، ويوماً بعد يوم زادت كتاباته وزاد عدد مفكراته، وقرر أن ينشر قصصه لكن مشاغل الحياة منعته من تحقيق حلمه في وقت مبكر .

 وبعد 23 عاماً رحل من الكويت وعاد إلى عمان في الخمسين من عمره،ليبدأ رحلة جديدة من متاعب الحياة ومشاقها ،فعمل مدرساً من جديد ثم ترك التدريس وجرب حظه في التجارة ليصبح صاحب مزرعة دواجن، لكن حظه لم يكن جيداً في التجارة أبداً ،في الستين من عمره عاد يلملم أوراقه ويسطر قصصاً كانت تساور أحلامه منذ زمن شبابه، وعلى كمبيوتره الخاص خط بيديه تلك القصص حرفاً حرفا وكلمة كلمة وجملةً جملة،قضى وقتاً كبيراً وهو يكتب تلك القصص،وكانت حصيلته سبع قصص وديوانين للشعر.

 وفي كل صيف كنت أعود لعمان أقابله ليقول لي أنه يوماً ما سينشر تلك القصص ويحقق حلمه، وحين نشرت كتابي ( الكراسة العملية لخطة الثراء في 30 يوماً ) في يونيو من العام الماضي،أخبرني أن لجنة من الأدباء في وزارة الثقافة تدقق في روايته.

الشهر الماضي في ديسمبر 2012 فاجئني حين أخبرني أن لجنة من الأدباء أجازت روايته ،ووافقت الوزارة على نشر روايته على حسابها الخاص، وتم النشر وأخيراً حقق حلمه وهو في الثانية والسبعين من عمره، وروايته الأولى بعنوان ( أزهى أيام العمر )،والحق يقال إن قصته الرائعة فيها الكثير من العبر ليس آخرها  أن أزهى أيام العمر قد تكون في العشرين أو الثلاثين أو حتى في السبعين…

  نسيت أن أخبركم كيف عرفت بقصة هذا الرجل،الذي أحمل في وجداني عظيم الفضل والإمتنان له،فهو لم يخبرني بها إنما تابعتها فصلاً فصلاً وعن قرب، وكيف لا أعرفه وقد نشأت في كنفه وترعرعت في بيته، وقرأت معظم الكتب في مكتبته،وحتى مسطرته تركت آثارها على يدي أيام الصبا، إنه والدي الأستاذ الفاضل موسى فهد شنك ،رعاه الله وأطال في عمره.

وأنت عزيزي القارئ …إذا أردت أن تحقق حلمك فلا تتردد وإبدأ به الآن ،فإنك لا تدري متى تحقق أهدافك وتحتفل بأزهى أيام عمرك.

هديتي لكم هنا مقدمة الرواية ورأي لجنة وزارة الثقافة بعنوان ( أزهى أيام العمر ) يمكنكم تنزيلها من هنا .

الوسوم: , , , , ,

التصنيف: نجاح و ناجحون

طباعة: اضغط هنا للطباعة اضغط هنا للطباعة

نبذة عن الكاتب بلال موسى: مرحبا بكم في مدونتي >>>للذين لا يعرفونني اسمي: بلال موسى>>> خريج كليةالطب والعلوم الصحية سنة 1993 قسم المختبرات الطبية (الطب المخبري)، هوايتي وعشقي الأول القراءة والكتابة في مجال التطوير الذاتي والتنمية البشرية، قارئ نهم للكتب المترجمة بالعربية الأكثر مبيعا في أمريكا.حاصل على دبلوم برمجة لغوية عصبية NLP،ودورة مهارات التفكير coRT thinking by De Bono محب للنجاح والابداع والتغيير>>متفائل دائما وطامح لمستقبل مشرق وعظيم. مؤلف لثلاث كتب أحدهم في الحرية المالية،والثاني في النجاح في العمل، والأخير مقالات إبداعية،وحاصل منذ أغسطس 2015 على شهادة مدرب معتمد في الخطابة والتدريب من الخبير جون سي ماكسويل. هذا مختصر مفيد،والبقية تأتي…. مشاهدة مواضيع الكاتب.

تعليقات (13)

خلاصة التعليقات

  1. يقول رضوان:

    وفقك الله ووفق الله الوالد وأطال الله في عمره. كم نحتاج إلى كتابه قصص نجاحنا نحن العرب وسيرتنا الذاتيه ومذكراتنا. لتكون لنا مرجع ونعرف ما عانوه ونجاحهم و فشلهم والمصاعب التي واجهتهم في بيئه عربيه وقريبه لنا نتضامن معها ونحس بها.

  2. يقول amalsofyan:

    القصة من اسمها جميلة… رعى الله الوالد وأمد في عمره هذا الشبل من ذاك الأسد…
    السودان – الخرطوم

  3. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ما شاء الله ، قصة نجاح يغلب عليها الصبر الكثير الذي يثمر بتحقيق الهدف في النهاية ، تحياتي لوالد حضرتك و ألف مبروك على الكتاب …
    كم هو رائع أن تهدينا عمل كل هذه السنين فشكراً لك .

    • يقول بلال موسى:

      الأصدقاء :
      @ رضوان
      @ واحد من الناس
      @ ريهام المرشدي
      @ أمل سفيان
      @ إياد أبوعرقوب
      شكراً لكم لمشاركتكم مشاعركم النبيلة ،سعيد دائماً بمشاركاتكم على مدونتي، وأعتبر نفسي محظوظ بمتابعين رائعين مثلكم.
      تمنياتي لكم بتحقيق أهدافكم في السنة الجديدة.
      مع مودتي وتقديري.

  4. يقول واحد من الناس:

    أرسل تهانينا للوالد ، وشكراً على الهديه.
    اللهم احفظ آبائنا وأمهاتنا يارب.
    اليمن

  5. بارك الله فيك وفي والدك الكريم
    ونسأل الله لك وله التوفيق
    وأن يرزقك بره يارب
    بدأت في قراءة الكتاب .
    سلامي للوالد
    http://www.twitter.com/boafnan

    • يقول بلال موسى:

      أستاذي الفاضل / عبد الرحمن المطوع
      بارك الله فيك وكثر من الطيبين أمثالك.
      سعيد جداً بزياراتك لمدونتي .
      مع كل التحية والتقدير.

  6. يقول سومي:

    السلام عليكم
    أستاذ بلال… ممكن أعرف أين أستطيع ايجاد هذه الرواية؟! المقدمة اعجبتني جداً وأود ان أقرأها.

    • يقول بلال موسى:

      الصديقة سومي من الجزائر
      شكراً لإهتمامك …هي حالياً متوفرة في الأردن فقط للأسف.
      ربما مستقبلاً أحاول توفيرها للقراء،إن شاء الله.
      مع تحياتي.

  7. إنّ الابن هو سرّ أبيه ^_^
    أدام الله نجاحكما دائما ..
    تمّ تحميل الملف ..

  8. يقول Faiza:

    السلام عليكم ورحمة الله
    فعلاً… ” من سار على الدرب وصل”, علينا فقط أن نبدأ بالخطوة الأولى وأن لا نيأس ولا نتخلى عن أحلامنا أبداً،وأن نتحلى ب ( العزيمة والاصرار و المثابرة) القوى التي بها نذلل الصعاب و العقبات ونقتلع الأشواك التي تعترض طريقنا ،طريق الحياة والأمل.
    تحية تقدير مني للأديب و الروائي موسى فهد شنك ومزيداً من النجاحات ان شاء الله.
    مشكور أستاذ/بلال لمشاركتك لنا قصة نجاح ملهمة.

  9. يقول شاهين عواد الحربي:

    بعد السﻻم
    ان النجاحات قد ﻻتكون محسوسه اﻻ بعد فتره،تعتبر طاقه كامنه أي شخص أو أسره أو جماعه…
    ومن ضمن نجاحات الوالد هذه المدونه حتى وان كان النجاح بطريقه غير مباشره..!!

  10. يقول marwa:

    شيء رائع حقاً…..
    ماشاء الله….والد وابنه كلاهما في القمة ….
    شعوري اتجاه نجاح الوالد لا أستطيع وصفه بالكلمات…
    لا أستطيع سوى أن أقول مذهل.
    مروة – الجزائر

أكتب تعليق




مدونة بلال للنجاح والناجحين