مدونة بلال للنجاح والناجحين > الإدارة الفعالة > إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل

إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل

| 2012-11-18 | تعليقات 11 تعليق | 14٬011 قراءة
إرساء ثقافة التحفيز في العمل

إرساء ثقافة التحفيز في العمل

 

 تكلمنا في المقالة السابقة عن قواعد تحفيز الموظفين وعلامات التحفيز،في هذا المقال سوف نتطرق إلى خطوة أخرى ضرورية للمدير وهي كيفية إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل،ولكن قبل ذلك دعونا نستعرض بعض العوامل التي تؤدي إلى خلق رضا وظيفي للموظف عن عمله.

 في كتابه القيم بعنوان ( The Motivation to Work ) حدد المؤلف عالم النفس فريدريك هيرزبيرج ستة عوامل تحفيزية تؤدي إلى خلق الرضا الوظيفي لدى الموظف عن عمله،ما يعني أن هذه العوامل تتناسب مع إحتياجات الأشخاص لإشباع الرغبات الذاتية أو تحقيق الذات. إليكم تلك العوامل :

1- يتحفز الموظف عند شعوره بالإنجاز. أي تحقيق نجاحات معينة مثل إتمام عمل معين ،وإيجاد حلول للمشكلات،و رؤية نتائج عمله.

2- يتحفز الموظف عند شعوره بالتميز عن أقرانه. سواء كان التميز مادياً أو معنوياً أي بمكافآت أو بدون.

3- يتحفز الموظف عند شعوره بإمكانية النمو. وذلك عن طريق التطوير المهني أو تسهيل التطوير الذاتي.

4- يتحفز الموظف عند شعوره بالتقدم في العمل.عن طريق زيادة راتبه السنوية أو إعطاءه درجة متقدمة في العمل.

5- يتحفز الموظف عند شعوره بمزيد من المسؤولية.مثل إعطاءه منصب إداري ذو سلطة نتيجة لمجهوده في العمل.

6- يتحفز الموظف عند شعوره بأهمية العمل نفسه الذي يعمله.وأنه عمل مهم وبه مراحل مهمة.

أعود بالذاكرة إلى ما يقرب من 15 عاماً مضت حين كنت في بداية حياتي المهنية ،أعمل في مختبر خاص في إحدى المستشفيات الشهيرة في عمان، وفي شتاء عام 1997 حصل أن إستيقظنا ذات صباح لنجد الثلج وقد كسى بردائه الأبيض أرجاء العاصمة عمان،شعوري بالمسؤلية جعلني أرتدي ثيابي وأهرول مسرعاً إلى عملي رغم صعوبة المشي في الثلج،وأخيراً وصلت إلى عملي ولو متأخراً وقد تفاجأت أن عدد الحاضرين فقط 5 موظفين من 40 موظفاً !! طبعاً بادرنا بتوزيع العمل والقيام بأهم الواجبات.و الحمدلله مضى اليوم على خير ،وفي اليوم التالي حضر مدير المختبر وقد أعد شهادات خاصة تقديرية أعطاها لكل من داوم في يوم الثلجة، كانت المسألة معنوية أكثر منها مادية ولكنها أثرت فينا حقاً.

والآن بعد أن عرفنا هذه العوامل التي تهم الموظف ،يهمنا على الجانب الآخر أن يتمكن المدير من خلق بيئة عمل صحية تحفيزية تساعد الموظف على زيادة الإنتاجية، وهنا نعود إلى جون آدير ( لعلكم تذكرونه صاحب كتاب : أعظم مئة فكرة للقيادة الفعالة ) ،حيث يوصي جون آدير كل مدير يريد إرساء ثقافة التحفيز في بيئة العمل على مراعاة هذه النقاط التسع الأساسية :

1- إحذر النمو الخبيث الذي يحدث في المؤسسات المحدودة،حيث تسيطر أخلاقيات العمل السلبية إلى جانب الروح البيروقراطية التي تبالغ في التأكيد على السيطرة.

2- تجنب نقد الأفراد على الملأ.

3- تأكد من وجود عوامل ( هيرزبيرج ) الصحية ،فسعادة ورضا الموظفين البدنية والنفسية يجب أن تحتل أولوية كبرى.

4- لا يجب طرح نظم التحكم إلا إذا إقتضت الحاجة، مع جعلها في أضيق حدود.

5- إترك للعاملين مساحة من الحرية لإتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم العملية.

6- إجعل الوحدات (فرق العمل) أو الوحدات الفرعية صغيرة قدر المستطاع،لأن الوحدات الكبيرة تميل إلى تثبيط العزيمة.

7- إنتبه إلى تصميم العمل،وتجنب العمل المتكرر،وإعمل على التغيير.

8- إمنح الناس قدراً من الإستقلالية وعملاً له (منتج) يشعر الفرد بأنه من صنع يديه.

9- إحرص أن يفهم كل فرد الهدف من عمله فيما يتعلق بالعمل ككل ،وهو ما يشجع أيضاً على الأفكار المبتكرة.

والآن عزيزي القارئ… أود أن أسمع رأيك،أي تلك الأفكار أعجبتك؟ وأيها بإعتقادك يمكن أن تكون مناسبة لبيئتنا العربية؟ كما أن هناك سؤال أرقني كثيراً وهو : لماذا لا ينجح الكثير من المدراء العرب في تعزيز ثقافة التحفيز في مؤسساتهم ؟!! أترك لكم الإجابة، شاركونا متعة الحوار.

الوسوم: , , , , , , , , , ,

التصنيف: الإدارة الفعالة, دروس في القيادة

طباعة: اضغط هنا للطباعة اضغط هنا للطباعة

نبذة عن الكاتب بلال موسى: مرحبا بكم في مدونتي >>>للذين لا يعرفونني اسمي: بلال موسى>>> خريج كليةالطب والعلوم الصحية سنة 1993 قسم المختبرات الطبية (الطب المخبري)، هوايتي وعشقي الأول القراءة والكتابة في مجال التطوير الذاتي والتنمية البشرية، قارئ نهم للكتب المترجمة بالعربية الأكثر مبيعا في أمريكا.حاصل على دبلوم برمجة لغوية عصبية NLP،ودورة مهارات التفكير coRT thinking by De Bono محب للنجاح والابداع والتغيير>>متفائل دائما وطامح لمستقبل مشرق وعظيم. مؤلف لثلاث كتب أحدهم في الحرية المالية،والثاني في النجاح في العمل، والأخير مقالات إبداعية،وحاصل منذ أغسطس 2015 على شهادة مدرب معتمد في الخطابة والتدريب من الخبير جون سي ماكسويل. هذا مختصر مفيد،والبقية تأتي…. مشاهدة مواضيع الكاتب.

تعليقات (11)

خلاصة التعليقات

  1. يقول اشرف حسين:

    عافاك أستاذ/بلال …
    مقالة في غاية الفائدة .. استمتعت واستفدت من قراءتها…
    أريد أن أسألك اذا تكرمت ،ماذا لو لم تتواجد البيئية التحفيزية في العمل؟!
    هل يستمر هذا الشخص بالعمل ؟! او يحاول أن يحفز نفسه بنفسه !! ماذا لو كان نفس زملاءه في العمل ذا عقلية رجعية، بالإضافة إلى رئيس العمل؟! بمعنى أنه من الممكن أن يتحول هذا الشخص الى عقلية تشبههم كثيراً …
    فإما ان ينقذ نفسه بطريقة ما وإما ان يستغني عن العمل ويبحث عن عمل آخر يستوعب التحفيز والتطوير في بيئة العمل ..
    شكراً لك ..

    • يقول بلال موسى:

      أهلاً بالصديق أشرف حسين
      سؤال قيم فعلاً وواقعي جداً،في الحقيقة في أكثر من 80 % من بيئاتنا العربية في العمل لا يوجد تحفيز حقيقي مبني على أسس علمية،ولذلك تجد أمثالي من الكتاب الذين يحاولون ترجمة التجارب الغربية لتغيير الواقع الإداري العربي المأساوي.فهي تجارب نكتبها لكي يستفيد منها الموظف والمدير معاً عل وعسى تغير شيئاً.
      بالنسبة للحلول التي طرحتها جميعها جيدة،فالموظف الذي لا يجد التحفيز عليه أن يبتكر أسلوبه الخاص لتحفيز نفسه،أو يقرر المغادرة إلى بيئة صحية وتحفيزية مناسبة.
      شكراً لك لإثراءك الحوار.
      أسعدتني مشاركتك ،تقبل تحياتي.

  2. يقول محمد حبش:

    الجواب على سؤالك سهل للغاية، لأن مدرائنا ينظرون للموظف على أنه رقم…أي راتب يدفعه آخر الشهر، وبالتالي يضع كل تركيزه على كيف يمكن أن يستفيد منه ويستغله حتى آخر قطرة منه. وبنفس الوقت لا يعلم أن التحفيز بالطريقة الصحيحة ستزيد من إنتاجيته وبالتالي يحقق العائد على التكلفة التي يدفعها المدير كراتب .
    طالما هذه العقلية هي التي تحكم مدرائنا وشركاتنا، لن نصل إلى خير… الموظف بشر قبل أن يكون إنسان، ولهذا الإنسان دوافع ورغبات وحاجات وغرائز ويفرح ويحزن ويكتئب ويتفائل…
    حتى عندما يستخدمون التحفيز… غالباً يكون التحفيز المادي الذي لا يجدي نفعاً دوماً ويزيد تكلفة على الشركات.
    مع التحية.

    • يقول بلال موسى:

      أخي محمد حبش مرحباً بعودتك …
      يعني كان لازم يا الطيب نكتب عن التحفيز حتى نسمع تعليقك،لو أعرف ذلك كنت كتبت عنه منذ زمن!!
      على كل حال يا صديقي ،أنت تشاطرني نفس الرأي حول عقليات أغلب مدراءنا العرب،إلا أن الوضع الذي أتحدث عنه هنا أسوأ بكثير مما قد تتصور،لأنني أعرف مدراء في بعض الشركات العربية الغنية (النفطية) يعطونهم دورات قيادة leadership ودورات علاقات عامة وحتى دورات NLP … هل تصدق ذلك !!! ورغم ذلك فإن أغلبهم لا يستفيد أبداً وينطبق عليهم المثل القائل ( تيتي تيتي زي ما رحتي زي ما جيتي )…
      ما يتعلمه هؤلاء المدراء في بداية حياتهم المهنية ،هو أن يدعس على الموظفين حتى يصعد للأعلى!! وتبقى هذه الفكرة عالقة في ذهنه قبل وبعد كل دورة يأخذها،خوفه على منصبه وكرسيه يجعله دائماً يفكر بهذا التفكير المتخلف… هل تريد المزيد أم إكتفيت ؟!!
      سعيد دوماً بمشاركاتك.
      ودمت بكل ود.

  3. يقول واحد من الناس:

    السلام عليكم
    أشكرك أخي بلال على المقال الرائع.
    أحب أن أقول أن التحفيز في العمل شئ رائع ،يجعلك تشعر أن ما تفعله يشعرك بالراحه والطمأنينه لأنك بهذا تفرغ طاقاتك الداخليه، التي اذا لم تستمر ستجعلك تشعر بالإكتئاب وان العمل بدون تحفيز هو عذاب وأشبه بالذهاب الى جهنم صباح كل يوم .
    أعتقد أن المسلم الحق هو شخص (محفز) بشكل طبيعي في عمله، لأنه يعلم أن عين الله ترقبه (ان الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، في أي عمل يجب أن يستحضر المسلم نية الإتقان وخدمة الاسلام والمسلمين ،بإتقانه في عمله وانه اذا استحضر نية ارضاء الله فسيكسب بوقته هذا حسنات وسوف يبارك الله فيه وفي عمله.
    أيضاً شئ آخر مهم هو أن لاتنتظر الشكر من العباد بل بعملك إرضي ربك أولاً، ونفسك ثانياً ثم خدمة اخوانك المسلمين ثالثاً، وأبذل كل جهدك لتطوير عملك وذلك لخدمة المسلمين بالطريقه المثلى لأنهم يستحقون ذلك.
    واحد من الناس – اليمن

  4. يقول nasri mahasneh:

    موضوع في غاية الإفادة والإمتاع والجدّية.
    لك كل التقدير العالي… أستاذنا الغالي بلال.

  5. يقول أحمد:

    رائع جداً… سيتم وضعها في عين الإعتبار…
    شكراً لك.

  6. يقول مهدي:

    السلام عليكم استاذ بلال
    لدي تساؤل وطلب نصيحة ايضا لأنك اكثر خبرة مني
    ابدأ بنبذة صغيرة عني حيث اني توقفت عن الدراسة في الثانوية في السنة الاخيرة وقد كان العمل سبب او جزء من تهاوني في الدراسة حيث كنت اعمل تاجرا ومنذ تلك الفترة وانا في ميدان التجارة اعمل عند الناس طبعا والحمد لله لم يحصل لي ابدا مشكل في العمل حيث دائما لدي عروض للعمل ولكن العمل عند الناس لايوفر مستقبلا كبيرا لكن الان الحمد لله اعمل عند نفسي او بالاحرى مع والدي في محطة لغسل السيارات ولدي كل الصلاحيات , هذا العمل هو جيد ومربح من الناحية المادية لكن من ناحية التعب فهذا العمل يجعلك تعاني دائما من الناحية البدنية خاصة انه ليس لدي وقت محدد للعمل حيث اعمل في غالب الاحيان 11 ساعة في اليوم وقد تكون اكثر نظرا لاني صاحب المحطة وايضا لطلبات الزبائن المهم في بدايتي كنت اعمل بحماسة خاصة اني استطعت ان اوفر مكان صغير لبيع بعض مستلزمات السيارات وبالتالي عدت للتجارة التي تسري في دمي ومع الوقت اصبح المكان يهم بعض المستثمرين نظرا لمكانته الجيدة وتم عرض مقابل مالي لنا من اجل كراءه علينا وهو مقابل كبير مقارنة مع المدخول الشهري للمحطة وتم الاتفاق مبدئيا على الصفقة والانتظار حتى الشهر القادم وبالنسبة كانت الصفقة هي افضل حل لي سواء ماديا و من جهة العمل لاني كنت افكر في بناء محل تجاري لي وتحقيق احد احلامي لاني مولع بهذا الميدان حيث انني استمتع كثيرا به مشكلتي الان هي انصباب اهتمامي حول الصفقة وكيف يمكنني انجاز المحل على الرغم انني لازلت اعمل في المحطة لكن ليس بذلك الحماس الاول ولكن هناك مشكلة اخرى برزت وهي ان الصفقة قد لا تتم نظرا لتغيب المستثمر حسب حجته وانا ارى انه قد غير رأيه فأصبحت اعاني من الخمول في العمل افكر من جهة في ذهاب الاحلام ادراج الرياح وفي المعاناة اليومية في العمل وكأنني اصبحت اعمل فوق قلبي واعمل من اجل العمل فقط بدون هدف محدد اريد الاستشارة كيف استرجع تلك الحيوية التي كانت تلازمني في البداية
    وشكراً لك أستاذ بلال واعتذر عن الاطالة.

    • يقول بلال موسى:

      أهلاً أخ مهدي
      بالنسبة لمسألتك ببساطة إذا عملت في المهنة التي تحبها وتسري بدمك حسب قولك ،فسوف تتستعيد حيويتك ونشاطك.
      سواء بعتم المحطة أو لم تبيعوها أنصحك بالتركيز على العمل في ذلك المحل (مستلزمات السيارات) وتركيز طاقتك فيه ،لأنه كما يبدو لي هذا هو العمل الذي يجلب السعادة لك.
      بالتوفيق.

  7. مشكور على المجهود الرائع.

أكتب تعليق




مدونة بلال للنجاح والناجحين