- مدونة بلال للنجاح والناجحين - http://www.bilal4success.net -

ماذا تعرف عن الفشل؟

توماس إديسون مخترع المصباح الكهربي

توماس إديسون مخترع المصباح الكهربي

  أتذكر أننا أيام المدرسة (في الثمانينات من القرن الماضي) تعلمنا أن توماس ألفا أديسون صاحب الألف إختراع ،حاول 999 مرة قبل أن ينجح في إختراع المصباح الكهربي ،دارت الأيام وجاء إلى مصر د.إبراهيم الفقي -رحمه الله- في نهاية تسعينيات القرن الماضي،وكنت أستمع إلى محاضراته بإستمرار،وفي إحدى ليالي شتاء عام 2004 كنت أستمع إلى كورس (نجاح بلا حدود) في السيارة وأنا ذاهب للعمل،حيث أشار د.إبراهيم إلى أن توماس أديسون حاول 9999 مرة قبل أن يكتشف المصباح الكهربي،في الحقيقة تفاجأت وأذهلتني الحقيقة،وتساءلت: كيف يمكن لشخص أن يستمر بالتجارب الفاشلة الواحدة تلو الأخرى لمدة 10 آلاف محاولة دون أن يفكر بالإستسلام ؟! لابد أن هذا الرجل كان يسعى لهدف واضح ومحدد وعظيم،وأن هدفه كان دائماً ما يحفزه للمضي قدماً في محاولاته.

 بعدها قرأت أن أحد الصحفيين الألمان سأله بسخرية بعد المحاولة رقم 5000 :سيد أديسون لماذا لا تعترف بأنك فشلت 5000 مرة حتى الآن،وأن إختراعك لن يرى النور أبداً؟ فأجابه أديسون : ( يا بني أنا لم أفشل أبداً،ولكن للتو إكتشفت 5000 طريقة لا تؤدي إلى إختراعي المصباح الذي أريد !!! ).

 بعدها تابعت القراءة لأعرف أن الدافع وراء محاولات أديسون كان عظيماً جداً،فهو كان يحب أمه حباً كبيراً،حيث أنها آمنت بقدراته وموهبته وعلمته بعدما طرده مدير المدرسة بحجة أنه غبي ولا يفهم الرياضيات !!! أمه مرضت مرضاً شديداً يوماً وإحتاجت إلى عملية مستعجلة،وقرر الجراح أنه لا يستطيع إجرائها ليلاً بسبب أن نور الشموع غير كاف لإجراء العملية، وبالتالي أجل عمليتها إلى نهار الغد،حينها تولد الإصرار لدى أديسون أن يضيء الليل إكراماً لأمه.

 وتوالت الأيام وتأكدت لدي أكثر معلومة العشرة آلاف محاولة،وذلك حين قرأت كتاب (فكر تصبح غنياً) لنابليون هيل قبل عدة سنوات،حيث أن هيل شخصياً إلتقى بأديسون وحاوره عن سر نجاحه وفلسفته في الحياة والعمل،وهو أول من كتب عن عدد محاولاته ونشر ذلك في كتابه عام 1937 ،وأخيراً وضعت يداً على الجرح وإكتشفت سراً من أسرار عظمة هذا المخترع الكبير،وذلك حين قال ملخصاً فلسفته في الحياة : ( كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الإستسلام ).

ولعل مدرب التنمية البشرية زيج زيجلار له مقولة تدعم هذه النظرية،فهو يقول : (يفشل الناس أحياناً وليس ذلك بسبب نقص القدرات ولكن بسبب نقص الإلتزام ) ،أما الراحل هنري فورد ملك صناعة السيارات فله رأي مختلف في ذلك،فمن وجهة نظره الشخصية ( الفشل هو ببساطة فرصة جديدة لكي تبدأ من جديد،فقط هذه المرة بذكاء أكبر ! ).

 وهذا ما يقودنا إلى سؤال حول تعريف الفشل، وفي ذلك يقول جيم رون أحد فلاسفة العصر في التنمية البشرية والنجاح الشخصي : ( الفشل هو بضع أخطاء في الحكم على الأمور تكررها يومياً ) ، ولكن ما هو تعريف جيم رون للنجاح ؟! إنه يقول : ( النجاح هو بضع خطوات بسيطة من الإلتزام والإنضباط الشخصي نمارسها بشكل يومي )، وقد أشار الجنرال كولين باول ذات مرة إلى تعريف مشابه للنجاح حيث قال : ( ليست هناك أسرار للنجاح،ولكنه نتاج للإستعداد، والعمل الجاد والتعلم من أخطاء الماضي ) بمعنى أن الفشل هو مجرد عثرات على طريق النجاح،وأنها ليست علامات توقف.

لم يبق الكثير لأقوله هنا ولكنني أردد دائماً حكمة نورمان فينسنت بيل مؤلف كتاب (قوة التفكير الإيجابي) حيث يقول : ( لا تيأس فعادة ما يكون آخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب لفتح الباب ) او ليست هذه هي الحقيقة؟! وهذه الحكمة أفادتني كثيراً في العمل حيث أنني عندما تأتيني تعليمات جديدة من ست أو سبع خطوات من مديري ،فإنني أحاول تطبيقها على جهازي ويصل عدد محاولاتي على الجهاز إلى خمس محاولات في العادة قبل أن أنجح،وفي العادة يلجأ إلي زملائي في العمل الذين فشلوا من المرة الأولى أو لم يحاولوا أبداً تطبيقها !!

والآن صديقي إذا سألك أحد الأصدقاء : ماذا تعرف عن الفشل ؟ ماذا ستقول له ؟! أرجو أن تخبره على لساني : أن الفشل هو أول طريق النجاح ، وأنك يا صديقي إذا لم تذق يوماً طعم الفشل، فلن تشعر أبداً بطعم النجاح !! أراكم على القمة قريباً.

 عرض خاص :

بالنسبة للنسخة الورقية من كتابي ( الكراسة العملية لخطة الثراء في 30 يوماً )

عزيزي القارئ تم بنجاح بيع بعض الكتب عن طريق إرسالها ب ال DHL وستصل إليك خلال يومين.

إلى جميع القراء في دول الخليج،يمكن إرسال الكتب إلى عنوانك وستصلك خلال يومين،للمزيد من التفاصيل يرجى المراسلة على بريدي bilal4success@gmail.com