- مدونة بلال للنجاح والناجحين - http://www.bilal4success.net -

في عزاء د.إبراهيم الفقي

 

د.إبراهيم الفقي رائد التنمية البشرية

د.إبراهيم الفقي رائد التنمية البشرية

 

 كنت قررت أن أكتب بعض الكلمات في عزاء د.إبراهيم الفقي بعدما صدمت بسماع الخبر الأمس،لكن أفكاري تشتت من قوة الصدمة ولم أستطع أن أكتب شيئاً بالأمس، الحق يقال إن الخسارة كبيرة والمصاب جلل،وقد خسر العالم العربي قائداً فذاً وعالماً جليلاً ورائداً للتنمية البشرية قلما أنجبت الأمهات مثله،رحم الله الدكتور الفقيد وأدخله فسيح جناته.

كانت بداية معرفتي به عن طريق برامجه على التلفاز في نهاية تسعينيات القرن الماضي،كانت حلقاته مميزة وشخصيته ساحرة ،مليئة بالحيوية والطاقة والحماس، وكنت أستغرب من رجل يتمتع بكل هذه الطاقة والحماس رغم أنه جاء إلى العالم العربي وقد تجاوز عقده الخامس من العمر،ثم عرفت بعد ذلك قصة حياته العصامية التي تستحق أن تروى وتكتب بماء الذهب،ثم تابعت نجاحاته المستمرة وقناته التي أطلقها (سمارت وي)وأصبحت مشاهدته ممتعة ورؤيته تشكل رافداً للحماس والطاقة ينهل منها كل مشاهد.

وإسمحوا لي أن أكتب لكم تجربتي الشخصية معه، في يوم من الأيام في عام 2004 داهمتني مصيبة كبيرة،إذ قررت الإنفصال عن زوجتي الأولى،وكنت في غربة وبدأ الأصدقاء يتشتتون من حولي، وشعرت بأن الدنيا تدور بي والهم يلاحقني في كل مكان،حينها قررت الإلتحاق بدورة للبرمجة اللغوية العصبية وذلك لكي أفهم أكثر ما يدور من حولي وأعرف أية اخطاء وقعت بها،وسمعت المحاضر يتكلم عن د.إبراهيم الفقي وإبداعاته في هذا المجال،وبعد الدورة قادتني قدماي لشراء برنامج رائع للدكتور إبراهيم الفقي إسمه (نجاح بلا حدود)،وبدأت أستمع إلى التسجيلات في سيارتي يومياً.

وحينها سمعته يردد مقولته الشهيرة : (عش كل لحظة كأنها آخر لحظة في حياتك، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح،وقدر قيمة الحياة) شعرت يومها بالحماس الشديد والنشاط والحيوية وكأنها إنتقلت من المحاضر إلي،شعرت أن الحياة لا بد أن تستمر وأن لا بد أن أبدأ من جديد. (لا عجب أن برنامجه (نجاح بلا حدود) نجح نجاحاً منقطع النظير وباع منه أكثر من مليون نسخة).

كانت تلك هي البداية الحقيقة لمعرفتي به وتعددت بعد ذلك قراءاتي في مجال التنمية البشرية،ولعلني إستمتعت بقراءة الكثير من كتبه وأهمها : المفاتيح العشرة للنجاح، وقوة التفكير، وقوة التحكم بالذات، لكن أهم كتاب وقع في يدي هو كتابه الأخير (أسرار القوة الذاتية) والذي يلخص فيه 7 أسرار خاصة جداً لبناء قوتك الشخصية. (ملاحظة :كتبت ملخصاً عن الكتاب العام الماضي يمكن قرائته من هنا ).

وبرأيي الشخصي البحت فقد وضع د.إبراهيم الفقي جل خبراته وخلاصة تجاربه وأفكاره، وأكثر آرائه في علم التنمية البشرية في هذا الكتاب،دعوني أعرض عليكم مقتطفات من أقوال د.إبراهيم الفقي مما ورد في هذا الكتاب الرائع:

كتب في فصل قوة الغاية عن هدفه في الحياة فقال :

(هدفي في الحياة أن أصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس من خلال كتبي وشرائطي،وأنشرها في شتى أنحاء العالم لأشاركهم معرفتي،لأعلمهم أسرار القوة الشخصية بطريقة بسيطة وسهلة،تؤهلهم لإستخدام هذه الأدوات في كل مساحة أو مجال من مجالات حياتهم، ولكي يعيشوا بسعادة أكبر،وحياة أكثر نجاحاً.)

وفي فصل قوة الحب كتب د.إبراهيم :

(إذا كان في مقدوري أن أمنع إنكسار أحدهم…إذا كان في مقدوري أن أريح أحدهم من الألم…فحياتي لن تكون فارغة…إذا تمكنت من نشر الحب المرة تلو المرة…فسيكون هذا سر خلودي)

وفي باب قوة العطاء كتب د.إبراهيم :

(بعد مائة عام من الآن …لن يكون مهماً كم إمتلكت من المال…ولا شكل البيت الذي عشت فيه…ولا نوع السيارة التي كنت أقودها…ولكن ربما كان العالم مختلفاً بسبب المحبة التي منحتها والمعرفة التي تقاسمتها)

وفي فصل قوة القرار كتب د.إبراهيم :

(إن أعظم قوة لدينا هي قوة الإختيار،فنحن نستطيع أن نقرر إلى أين نذهب،وماذا نفعل،وبماذا نفكر،وماذا نريد أن نكون،وهذه هي نعمة الله للبشرية بأكملها)

وأخيراً يقول د.إبراهيم : ( إجعل من ماضيك حلماً سعيداً،وإجعل من مستقبلك رؤية أمل،وإستمر في رحلتك لإكتشاف الأسرار المتبقية في قوتك الذهبية، وهي أسرار القوة الشخصية)

يقول رالف والدو إيمرسون : (إن أجمل تعويض في الحياة هو أنه ما من إنسان يكون صادقاً في مساعدة الآخرين إلا ويساعد نفسه).

رحمك الله د.إبراهيم رحمة واسعة وأدخلك فسيح جناته،لقد ساعدتنا وساعدت نفسك وستبقى كلماتك وأفعالك خالدة في قلوب محبيك،بسب المحبة التي نشرتها والعلم الذي أبدعته.

أصدقائي أرجو أن تشاركوني تجاربكم وآراؤكم حول د.إبراهيم (رحمه الله)،أرجو أن يكتب كل من أحبه و تأثر به كلمات بسيطة عنه هنا.

 هديتي لكم حلقة صوتية من (السعادة والحياة) .

ملاحظة : إضغط هنا للإستماع لحلقات موجودة على 4 شير (هنا)

Share