- مدونة بلال للنجاح والناجحين - http://www.bilal4success.net -

فلسفة ستيف جوبس في الحياة والعمل

ستيف جوبس المفكر

 

 ستيف جوبس هو رجل مثير للاهتمام إلى أبعدالحدود، دعونا نستكشف فلسفته في الحياة والعمل من خلال سيرة حياته، بكلمات قليلة و بأسلوب المختصر المفيد نقول إنه رجل أسس شركة تتعامل بالملايين في كراج بيته وهو في العشرينات من عمره، ثم تمكن من ريادة السوق في ثلاثة مجالات منفصلة، الموسيقى والأفلام والكمبيوتر، حيث أحدثت أجهزة iPod ثورة في طريقة تقديم الموسيقى، وبالنسبة للأفلام يعتبر Pixar واحداً من أنجح استوديوهات الرسوم المتحركة في العالم، أما بالنسبة للكمبيوتر يعتبر تفاني شركة أبل في تصميم البرامج بطريقة جذابة مع سهولة الإستخدام تفانياً منقطع النظير،أهم ما نتج عنها Mac book و iPad .

كان جوبس يسأل نفسه سؤالاً لاينسى في كل مرة يتعين عليه فيها اتخاذ قرار مهم: (ما الذي كنت سأفعله لو كان اليوم هو آخر أيام حياتي؟! ) ووراء هذا السؤال فكرة مهمة،فقد إلتقى بزوجته بتلك الطريقة.

عندما كان ستيف جوبز يلقي خطابا” في الجامعة منذ سنين مضت، كانت هي من بين الحاضرين،وحين رآها شعر تجاهها بالإعجاب ، وتكلم معها بعد خطابه،و إفترقا بعد أن أعطته رقم هاتفها.وأراد أن يدعوها على العشاء في مساء ذلك اليوم،ولكن تصادف أنه كان لديه الليلة إجتماع مهم في العمل-بالطبع هكذا دائما” هي الحياة- وفي طريقه لسيارته، سأل نفسه ما يمكن تسميته (سؤال ستبف جوبز) : ما الذي كنت سأفعله لوكان اليوم هو آخر أيام حياتي؟! بالطبع ستكون الآن خمنت الإجابة،لقد أسرع عائدا” إلى قاعة الإجتماعات ،ووجد هذه المرأة وصحبها إلى العشاء،وهما معا” لم يفترقا منذ ذلك الحين.

عزيزي القارئ ربما يجول في خاطرك الآن أننا لا نستطيع تطبيق سؤال ستيف جوبز في كل المواقف ،وهذا واقع فعلا” ولكن لماذا لا نستطيع أن نكون عمليين ونحاول أن نفعلها،لدينا هنا فكرة مهمة وهي أن الإدراك الدائم لحقيقة فنائك هي بحد ذاتها مصدر رائع للحكمة، ودافع لك لتوجيه شغفك وتعزيز إقدامك على المخاطرة، والخوض بعمق في لعبة الحياة،قبل أن يفوت الأوان.

إن هذه العادة الشخصية العظيمة سوف تمكنك من التركيز على أولوياتك ،تخيل نفسك حين تستيقظ كل صباح تسأل نفسك : (ما الذي كنت سأفعله لوكان هذا آخر أيام حياتي؟!) فليس هذا تمرينا” تحفيزيا”تافها”،و لكنه طريقة عميقة تضفي بها على أيامك قدرا” من الإلحاحية والإلتزام.

 

تلك كانت إحدى فلسفات ستيف جوبز في الحياة ولقد عثرنا على فلسفة أخرى له في العمل تختلف عن تلك الأولى، لقد إعتاد ستيف على حث  وتحفيز موظفيه و ذلك بإخبارهم أنه من خلال إظهار أفضل ما لديهم ،ستتاح لهم الفرصة (لكي يحدثوا إنبعاجا” في الكون). لقد أصاب جوبز كبد الحقيقة،فمن المؤكد أن كل مدير يحرص على أن يجري العمل في مؤسسته بطريقة ممتازة،ويحرص أيضا” على التطوير والإبتكار والإبداع والتجديد بصورة مسنمرة، ولكن أليس التأثير في العالم من خلال مساعدة عملائك والتأثير في الآخرين بإيجابية هو الهدف من العمل في النهاية؟! إنها رؤية ستيف جوبز وهي رؤية تستحق الإحترام والتقدير.

دعونا الآن نلخص ما إستفدناه من  رؤية هذا الشخص  المبدع وفلسفته:

1) إن وضع النهاية نصب عينيك هو ممارسة ممتازة تبقيك مركزا” على أكثر الأشياء أهمية، وهي كذلك توجه شغفك وتعزز إقدامك على المخاطرة، في كل صباح إسأل نفسك هذا السؤال الساحر 🙁 ما الذي كنت سأفعله لو كان اليوم هو آخر أيام حياتي؟! ).

2) إسأل نفسك كل يوم : (ما الإنبعاج الذي سوف تحدثه في الكون اليوم؟!) ما هو الإسهام -سواء في العمل أو في البيت- الذي ستقدمه في الحياة؟! ما القضية التي ستناضل من أجل الدفاع عنها اليوم؟!.

 أحب أن أختم بمقولة لوارن بافيت حيث قال ذات مرة 🙁 لن تجد نسخة منك أفضل منك )،فكرة متألقة من رجل متألق،إنني لن أجد نسخة من نفسي أفضل مني و لن تجد نسخة منك أفضل منك. تعلم من هنا وهناك وإجمع الخبرات من كل مكان ولكن لاتحاول التقليد،إنك إنسان مميز ،إنك إنسان فريد.

 في مكان ما في هذا العالم هناك من ينتظر منكم أن تحدثوا إنبعاجا” في هذا الكون،ترى متى ستفعلون ذلك؟!

شكرا” لمتابعتكم.

Share