- مدونة بلال للنجاح والناجحين - http://www.bilal4success.net -

أين قمرتنا ؟!! من يرد على أحمد الشقيري؟!!

 ( القمرة ) لغة” هي الحجرة الصغيرة  وكثيرا” ما نسمع عن هذه الكلمة في السفن فيقال قمرة القيادة أو ( كابينة القيادة) بالعامية،وكلمة الكاميرا بالإنجليزي(CAMERA ) أصلها لاتيني (camera obscura ) والتي تعني “الغرفة المظلمة“، والتي أتت بدورها من الكلمة العربية “القـُمرة” في أول وصف لها عن ابن الهيثم وتعني ( الغرفة المظلمة بشباك صغير) ، وهي التقنية القديمة التي كانت تستخدم فيها غرفة كاملة لإنتاج الصور، بهذه الفكرة تعمل الكاميرات اليوم.

  إذا” فقد تم تسمية الجهاز بالكاميرا إعترافاً بفضل العالم العربي الحسن بن الهيثم أستاذ علم البصريات وتمت التسمية بناء” علي تجربة {  القمرة المغلقة }  وهي أساس عمل الكاميرا وانعكاس الصورة المقلوبة التي قام بهاالعالم العربي ابن الهيثم (ولد عام: 965م و توفي عام: 1039م) ،وقد عرف باسم( الهازن) عند الغربيين في العصور الوسطى ، ذكر له أكثر من مائة كتاب في الرياضيات والطبيعيات والفلسفة والطب وقد أطلق عليه المؤرخين المسلمين لقب( أبو علم البصريات)..
ومن المحتمل أنالعالمالإنجليزي المعروفإسحق نيوتن قد اطلع على أعماله لأن مرشد نيوتن وراعيه بارود كان قد اطلع على أعمال ابن الهيثم ولاسيما منهجه التجريبي وعلى أسلوبه الاستنتاجي الرياضي.

درس ابن الهيثم ظواهر انكسار الضوء وانعكاسه بشكل مفصّل، وخالف الآراء القديمة كنظريات بطليموس، فكان أول من نفى أن الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين،وقال بأن الأشعة تنبعث من الجسم إلى العين، كما أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحاً كاملاً.

ولم يكتف بتشريح العين بل وضع أجزائها ووظيفة كل جزء، بالإضافة إلى أنه درس عملية الإبصار وآليتها والعوامل النفسية والتأثيرات الخارجية على عملية الإبصار.

يعتبر كتاب المناظر الذي ألفه سنة 411 ه/1021 م المرجع الأهم الذي إستند عليه علماء العصر الحديث في تطوير التقنية الضوئية، حيث وضع فيه خلاصة خبرته الطبية وتجاربه العلمية ،وقد إستعان بعلمه الكثير من علماء الغرب ومنهم إسحق نيوتن وكبلر.

اعتمد ابن الهيثم في بحوثه على منهجين:

1 ) منهج الاستقراء .

2 ) منهج الاستنباط .

وفي الحالين كان يعتمد على التجربة والملاحظة، وكان همه من وراء البحث هو الوصول إلى الحقيقة التي تثلج صدره، وقد حدد الرجل هدفه من بحوثه، وهو إفادة من يطلب الحق ويؤثره، في حياته وبعد مماته.

وكان ابن الهيثم يرى أن تضارب الآراء هو الطريق الوحيد لظهور الحقيقة. وقد جعل من التجربة العملية منهاجًا ثابتًا في إثبات صحة أو خطأ النتائج العقلية أو الفرضيات العلمية، وبعد ذلك يحاول التعبير عن النتيجة الصحيحة بصياغة رياضية دقيقة.

 عودة إلى السؤال الذي طرحه الأستاذ/ أحمد الشقيري حفظه الله ،في الحلقة الرابعة من برنامجه خواطر6، إذا عاد الحسن بن الهيثم وسأل :أين قمرتنا؟! ماذا سنقول له و بأي وجه سنقابله ؟!…لقد أخذ الغرب مجهودات العلماء المسلمين وبنوا عليها حضارتهم بينما ما زلنا نقبع تحت قناع الدول النامية،فإلى متى نبقى كذلك ؟!! …أعتقد أنه جاء دور الشباب الآن لينهضوا بالأمة بالعلم والإيمان والعمل  المتقن و الإبداع، يقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم :

(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا” أن يتقنه)

(إن الله كتب الإحسان على كل شيء)

أيها الشباب الواعي المبدع المتحمس المتفائل بمستقبل أفضل:

الكرة في ملعبكم الآن….

أراكم في موعد جديد.

Share