مدونة بلال للنجاح والناجحين > مهارات النجاح > لكي تنجح إجعل من أهدافك ضرورة

لكي تنجح إجعل من أهدافك ضرورة

| 09/11/2013 | تعليقات 17 تعليق | 8525 قراءة

 

لكي تنجح إجعل من أهدافك ضرورة

لكي تنجح إجعل من أهدافك ضرورة

 لكي تنجح إجعل من أهدافك ضرورة.

في قصة الحكيم التي كتبتها على هذه المدونة قبل أربع سنوات عبرة مميزة،فقد كتبت أن الحكيم أخذ الفتى الباحث عن النجاح وأغرق رأسه في البحر ليخبره فيما بعد : إذا أصبحت رغبتك في النجاح مثل رغبتك الملحة في الخروج من الماء فسوف تحقق نجاحاً عظيماً ! وإستنتجنا من يومها أن الرغبة المشتعلة للنجاح تلزمنا لتحقيق النجاح في كل الأعمال.

وأنا أقرأ في أحد الكتب بدأت أربط موضوع الرغبة بموضوع الأهداف،وقلت أن الأهداف أيضاً لا بد أن تكون مرتبطة برغبة شديدة ومشتعلة وملحة لتحقيقها،بمعنى أن يكون تحقيقها ضرورة وليست حاجة عادية،وما أكد وجهة نظري كتاب جديد بدأت بقرائته بعنوان (سيطر على عقلك صمم مصيرك) ومؤلفه هو آدم كو  Adam Khoo وهو مبادر أعمال ومدرب تنمية وكاتب سنغافوري أصبح مليونيراً عند سن 26 سنة.

يقول آدم كو في كتابه : (عندما يصبح الهدف ضرورة حتمية ،فسنعمل بنمط تفكير مختلف).وهذه النقطة أثارت إنتباهي فعلاً،ففي قصص النجاح الكثيرة التي نقرأها عن الناجحين يحقق الناجح دائماً أهدافه،ونحن لم نسأل أنفسنا يوماً ما : لماذا ينجح المتميزون في تحقيق أحلامهم دائماً؟! لكن الإجابة بكل بساطة هي هنا : لأنه يجعل من تحقيق أهدافه ضرورة حتمية لا مناص عنها،وهذا يذكرني بجنودنا في العصر الإسلامي الأول حين كانوا يذهبون للمعركة برؤية واحدة ( إما النصر أو الشهادة ).

  وتحضرني هنا قصة أوردها الكاتب عن النجم العالمي سيلفستر ستالوني الذي جعل حلمه بالنجومية ضرورة، سأرويها لكم هنا بإختصار :

كان سيلفستر ستالوني في الثلاثين من عمره يحلم بأن يكون نجماً عالمياً،وكانت أمامه عوائق كثيرة تمنعه من تحقيق حلمه،فهو ولد لوالدين مهاجرين إيطاليين،وعائلته كانت فقيرة جداً لدرجة أنه ولد على درج المدرسة ونتج عن ذلك شلل في الجانب الأيمن من وجهه،وكان عليه أن يقضي حياته بثقل في اللسان،ورغم كل هذه العقبات صمم على هدفه وحلمه بالنجومية وجعله ضرورة حتمية.

 إلتحق بمدرسة تمثيل ثم بدأ يذهب لإجراء إختبارات أداء،وطبعاً بسبب مظهره الثمل وسوء أدائه وثقل لسانه تم رفضه في كل دور تقدم إليه،وفي إحدى المرات غير إستراتيجيته وصمم على الحصول على أحد الأدوار الثانوية،بعدما تم رفضه للدور سحب كرسياً أمام مكتب المدير وجلس،رافضاً المغادرة إلا إذا أعطوه فرصة !! وبعد ساعات تأثروا برغبته الملحة وأعطوه دوراً ثانوياً لدقيقتين فقط !! لكنها كانت كافية لتكون إنطلاقة أولى له.

 كانت زوجته مثل زوجة والت ديزني،حاولت أن تثنيه عن عزيمته وعن (حلمه الغبي) ليحصل على أي وظيفة أخرى،فرد عليها رداً قوياً،وقال لها: ( إذا حصلت على وظيفة أخرى فسوف أفقد الشيء الوحيد الذي يعمل لصالحي وهو شغفي،فإذا تخليت عن (سعيي) وحصلت على وظيفة عادية،سأكون قد تخليت عن أحلامي ).

  بعد عدة محاولات يائسة ومحبطة وصل إلى حالة من الإفلاس وإضطر إلى بيع كلبه وهو صديقه الوحيد،وباع كلبه ب 50 دولاراً فقط،وكانت تلك أدنى نقطة وصل إليها دون أن يفكر أبداً بالتخلي عن حلمه،وفي أحد الأيام كان يتابع مباراة ملاكمة بين البطل محمد علي كلاي وتشاك ويبنر،كان الجميع يتوقع فوز محمد علي على الأكثر في الجولة الثالثة،لكن ويبنر بكل تصميم ومثابرة صمد حتى الجولة الخامسة عشر.

شعر ستالوني بإلهام شديد مما رآه وخطرت له فكرة كتابة فيلم عن الملاكمة،تتمحور فكرته عن ملاكم مغمور يتحدى بطل العالم ويفوز عليه،ثم بدأ بالكتابة لمدة ثلاثة أيام ونصف بشكل متواصل حتى إنتهى من كتابة قصة وسيناريو فيلمه الأول بعنوان Rocky ،كان متحمساً جداً لهذا السيناريو لأنه أدرك بحدسه أن هذا الفيلم سيغير حياته للأحسن وللأبد.

وحين ذهب لبيع السيناربو كان رأي شركات الإنتاج إن أحداً ما لن يهتم بمشاهدة فيلم عن الملاكمة،وكان ذلك في أواسط سبعينيات القرن الماضي،وظل يعرضه على المنتجين حتى عرضت عليه إحدى الشركات 75 ألف دولاراً مقابل السيناريو وحقوق الإنتاج،ولكنه رفض لأن حلمه أن يصبح ممثلاً وليس كاتباً !! ولذلك أخبرهم أن شرط البيع أن يصبح هو بطل الفيلم !! ولكنهم رفضوا ذلك رفضاً قاطعاً.فهو بنظرهم غير مناسب لللتمثيل،وزادوا عرضهم إلى 225 ألفاً ثم مليون دولاراً مقابل السيناريو،إلا أنه أصر على أن يكون البطل وإلا فلن يبيع !!

 والآن عزيزي القارئ تخيل معي أن هناك ممثل مبتديء لهجته تميل إلى الإيطالية ويعاني من ثقل اللسان ،والجانب الأيمن من وجهه شبه مشلول يعني برأي معظم المخرجين لا يصلح لدور البطولة،وغير ذلك هو مفلس مادياً لا يملك قوت يومه،ورغم كل ذلك رفض رفضاً شديداً بيع السيناريو دون أن يجعلوه بطل الفيلم،ولسان حاله يقول (إذا لم ترض إلا بالأفضل فستحصل عليه) …و صدق أو لا تصدق فهذا ما حدث وفي النهاية رضخوا لرغبته،لأنه رفض أن يتخلى عن أحلامه ولأنه كان ملتزماً بفعل أي شيء يتطلبه الامر.

تم الإتفاق بين الطرفين على أن يدفعوا له 35 ألف دولاراً مقابل السيناريو والتمثيل،على أن يحصل على نسبة أرباح إذا حقق الفيلم ربحاً،فوافق على الفور.

وتم إطلاق الفيلم سنة 1976 وحقق نجاحاً كبيراً وإيراداً فاق 171 مليون دولاراً وتم ترشيحه لعشر جوائز أوسكار،ووصل سيلفستر ستالوني إلى القمة منذ البداية كنجم حركة وإثارة ، وتوالت العروض عليه حتى قدم ستة أجزاء ناجحة من سلسلة روكي وأربعة أجزاء من رامبو،وفي ذروة نجاحه في الثمانينات كان يطلب أجراً يعادل 20 مليون دولاراً.

لقد نبع نجاحه من حقيقة أنه بالنسبة له كان حلمه بأن يصبح ممثلاً أمراً ضرورياً حقاً،لقد كان يؤمن أنه عندما تكون ملتزماً بما فيه الكفاية،ستجد دائماً وسيلة !!

يقول أدم كو  : ( لن تحقق أبداً أي شيء في حياتك، إلا إذا جعلته ضرورة ).

أما أنا فأحب أن أتمنى لكم عاماً هجرياً سعيداً وناجحاً وقد تعلمت اليوم : ( أننا عندما لا نعطي أنفسنا خياراً آخر غير النجاح، فإننا سنجد دوماً وحتماً طريقة ما ).

الوسوم: , , , , ,

التصنيف: مهارات النجاح, نجاح و ناجحون

طباعة: اضغط هنا للطباعة اضغط هنا للطباعة

نبذة عن الكاتب بلال موسى: مرحبا بكم في مدونتي >>>للذين لا يعرفونني اسمي: بلال موسى>>> خريج كليةالطب والعلوم الصحية سنة 1993 قسم المختبرات الطبية (الطب المخبري)،هوايتي وعشقي الأول القراءة والكتابة في مجال التطوير الذاتي والتنمية البشرية، قارئ نهم للكتب المترجمة بالعربية الأكثر مبيعا في أمريكا.حاصل على دبلوم برمجة لغوية عصبية NLP،ودورة مهارات التفكير coRT thinking by De Bono محب للنجاح والابداع والتغيير>>متفائل دائما وطامح لمستقبل مشرق وعظيم. هذا مختصر مفيد،والبقية تاتي…. مشاهدة مواضيع الكاتب.

تعليقات (17)

خلاصة التعليقات

  1. موريس صابر قال:

    الموضوع رائع…
    أتمنى ان يجعل كل واحد منا النجاح ضروره.

  2. تدوينه ملهمة كالعادة…
    تذكرني بالمقولة
    IF there is a will , there is a Way
    شكراً لك.

  3. عبدالله من عمان قال:

    هذه العبارة أجابت عن تساؤل : لماذا البعض لايحقق أهدافه مع أنه يملك قدرات تمكنه من انجازها؟!
    يقول أدم كو : ( لن تحقق أبداً أي شيء في حياتك، إلا إذا جعلته ضرورة ).
    شكراً أستاذ بلال
    مع أجمل التحايا

  4. د.عثمان بن سعيد قال:

    شكراً على هده المقالة الجميلة.
    سأجعل من هدفي ضرورة و سأحققه انشاء الله.
    عثمان بن سعيد 19 سنة

  5. رضوان قال:

    جزاك الله خيرا.
    الاصرار والايمان بالفكره والمثابره والاتقان عنوان كل قصه نجاح…
    وان شاء الله انجح.

  6. أحمد سراج قال:

    شكراً علي هذا العطاء
    سألتك يوماً في تعليق لي عن االموهبة، ووعدتني بأنك ستكتب عنها.
    كان السؤال عن: هل هناك مهارات لا يمكن تعلمها بحكم انها موهبة؟!

  7. محمد أحمد قال:

    السلام عليكم
    اخ بلال انت مطلع على كتب تطوير الذات و حاصل دبلوم NLP
    سؤالي الذي حيرني : هل فعلاً هذه العلوم قادتك الى النجاح ؟ هل حققت انجازات عظيمة في حياتك يعادل الجهد الذي بذلته في الاطلاع على كتب التنمية البشرية ومحاضراتها ؟
    مشكلتي دائماً اشعر ان مؤلفي كتب التنمية البشرية (لا اقصدك …أقصد المشاهير منهم ) و أساتذة التنمية البشرية هدفهم جمع المال من محاضراتهم و كتبهم …
    لماذا لم يصبحو ا أثرياء مثل بيل جيتس و ستيف جوبز و الأمير الوليد بن طلال و غيرهم من الأثرياء …
    أليس من الأولى أن يستفيدوا من علمهم في حياتهم قبل أن يفيدوا الناس به؟؟

    • بلال موسى قال:

      القارئ محمد أحمد
      سؤالك قوي ومنطقي ولكن ذلك مع إفتراض ان مؤلفي كتب التنمية البشرية لم يحققوا الثراء.
      بالنسبة لي انا ما زلت في بداية الطريق بخبرة لا تزيد عن 8 سنوات في هذا المجال،وحققت حتى الآن مدونة رائعة ومشهورة على مستوى العالم العربي،وكتبت كتابين ومازال طموحي لم يبدأ بعد !!
      ولكن أشخاصاً مثل د.طارق السويدان ود.إبراهيم الفقي -يرحمه الله- قد حققوا الثراء فعلاً.
      د.طارق السويدان لديه مجموعة الإبداع الخليجي للنشر،ولديه اكاديمية دولية لتعليم القيادة.
      ود.إبراهيم الفقي الذي نشر عشرات الكتب وألقى مئات المحاضرات ،لديه المركز الكندي للبرمجة اللغوية العصبية بالإضافة لنادي صحي للتدريب بإسمه.
      هم اصبحوا اثرياء فعلاً ،ولكن ربما أحور سؤالك ليصبح :لماذا لم يعتزلوا المحاضرات ويهتموا بأرباح شركاتهم ومشروعاتهم فقط؟!
      والواقع ان المهتمين في هذا المجال يكون لديهم شعور داخلي بقيمة عملهم الإجتماعي،وقوة عطاء تجعله لا يتنازل عن هدفه الأساسي حتى لو اصبح مليونيراً.
      اتمنى اكون قدجاوبت على سؤالك.
      مع تحياتي.

  8. جوجو قال:

    مقال متميز جداً….

  9. ويبكس قال:

    موضوع رائع أتمني ايضا الاستفاده من دورة تنميه المهارات القاده المقدمه من الاتحاد العربي لاعداد القاده.
    وهي من اقوى الدورات الادارية دورة تنمية المهارات القيادية للرؤساء ومدراء الاقسام
    دورة تنمية المهارات القيادية للرؤساء ومدراء الاقسام
    يهدف هذا البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمهارات والأساليب والمعارف الأساسية للإدارة الحديثة وإكسابهم القدرة على تطبيق هذه المهارات في الواقع الفعلي وأيضاً التعرف على الصفات الأساسية للمسئول الإداري الناجح من خلال تطبيقات عملية فعليـة مع تدريبهم علـى وضـع خطة عمل شخصية قابلة للتنفيذ عند العودة لأعمالهم .
    تفاصيل البرنامج:
    مكان الانعقاد: دبي – الامارات العربية المتحدة
    من 16 – 19 ديسمبر 2013.
    مع تحياتي.

  10. محمد بوح قال:

    شكراً على المعلومات والتحفيز…

  11. موسى قال:

    شكراً على المعلومة أخوي…

  12. yazeed قال:

    جمييل جدا الاصرار على النجاح…

  13. جمانة رحمة قال:

    ماشاء الله عليك أستاذ بلال
    نحن نستفيد منك كثيرا ….الله يحفظك ويطول بعمرك لكي تفيدنا أكثر وتفيد الأمة الاسلامية ،انت تحفزنا دوما ً…كي نصر على النجاح أكثر دون رجوع واستسلام .
    أنا أبعث لك سلامي وأسال الله لك الخير والصحة والعافية وجنة الفردوس برفقة الحبيب المصطفى عليه افضل الصلاة والتسليم .
    وانا دوما انتظر المزيد منك …والمزيد….
    شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
    جمانة رحمة – الجزائر

  14. رهييييب جداً مشكور أخي على مقالاتك الرائعه….

  15. رابعة آدم قال:

    قصة جميلة جداً وملهمة عن الإصرار، العزيمة والطموح…
    شكراً وجزاك الله خيراً.

  16. الهام قال:

    مقالة رااائعة ما شاء الله
    جزاك الله كل خير

أكتب تعليق