مدونة بلال للنجاح والناجحين > دروس في القيادة > الأكاذيب الخمسة حول الحظ !

الأكاذيب الخمسة حول الحظ !

| 04/01/2011 | تعليقات 7 تعليقات | 17279 قراءة

الحظ = الفرصة الجيدة + التحضير الجيد

 

 كثييرا” ما نسمع الناس يرددون هذه الكلمة عن الناجحين ،فأسهل كلمة يمكن أن يقولها إنسان عادي عن إنسان ناجح (الراجل ده حظه حلو) باللهجة العامية المصرية،معتقدا” أن النجاح مسألة حظ لا تعب ولا جهد فيها،مجرد أن تتواجد في المكان المناسب والوقت المناسب ويأتيك النجاح على طبق من فضة ،وأحيانا” مع ملعقة من ذهب أو مع مصباح علاء الدين!!!

ولكن يبقى السؤال هو : ما هو تعريفنا للحظ؟ وأقصد هنا تعريف الحظ فيما يخص التنمية البشرية والنجاح الشخصي وليس التعريف العامي أو اللغوي،وبالمناسبة الحظ لغة :هو النصيب وفي القرآن الكريم وصف حظ قارون في قوله تعالى :# يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم # أي أنه كان نصيبه في الدنيا عظيم.وبالنسبة لتعريف العامة فالرجل المحظوظ :هو المنعم بكل شيء ويتنقل بين أجمل الفرص وأحلى المفاجآت وكل شيء سهل بالنسبة له.

هناك آراء عدة حول مسألة الحظ لكن خبراء التنمية البشرية أدلوا بدلوهم في هذا المجال،فيقول بريان تريسي 🙁 إن الحظ هو عبارة عن الفرصة عندما تأتي متبوعة بالتحضير الجيد ) ،أي الحظ يأتيك عندما تكون مستعد جيدا” وتحضيرك عالي ثم تأتيك فرصة معينة تكون جاهزا”لإستغلالها وتسلق سلم النجاح .و أتذكر قصة تؤيد هذه المقولة رواها أحد الشباب العرب عندما سافر إلى بريطانيا ليحضر لشهادة الماستر،يقول هذا الشاب المجتهد أنه أثناء دراسته أخذ دورات في اللغة الفرنسية أيضا” حتى أتقنها قراءة وكتابة،وعندما إنتهى من دراسته أراد الدكتور الإنجليزي أن يختار أحد الخريجين ليساعده في أبحاثه ويبقى يعمل معه في الجامعة،و تقدم للوظيفة شابين إنجليزيين وشاب فرنسي يتقن الإنجليزية طبعا”وصاحبنا العربي،وبطبيعة الحال قال الشاب العربي إنه تقدم وهو فاقد الأمل للوظيفة فكيف له أن ينافس الإنجليز في بيتهم وجامعتهم؟!!

برأيكم وإعنقادكم … الدكتور الإنجليزي الذي يعمل في جامعة إنجليزية من إختار؟! الإنجليزي أو الفرنسي أو العربي،لقد عقدت الدهشة لسان الشاب العربي عندما إستدعاه الدكتور ليبلغه الموافقة على طلبه و السبب أنه الوحيد من بين  المتقدمين الذي يتقن ثلاث لغات مختلفة ،الإنجليزية والعربية والفرنسية وبالتالي سيسهل نشر أبحاث الدكتور بثلاث لغات مختلفة وتلك الميزة رجحت إختياره للوظيفة….

وللخبير روبن شارما رأيه أيضا” عن الحظ،في هذه المقالة المترجمة عن مدونة روبن شارما يتحدث روبن الحظ والمعتقدات الخاطئة التي يظنها الناس حول الحظ،وهو يفند هنا خمسة أكاذيب يظنها النا صحيحة حول الحظ،دعونا نتابع ترجمتي لمقالته.

يقول روبن إن الناس العاديون يقولون عن الناجحين في العمل والرياضة والعلم إنهم (أناس محظوظون)،و لكن الحقيقة غير ذلك فالنجاح ليس مظهرا”ولا شكلا” ولا فطرة موجودة في الأشخاص،ولكنه دائما” نتيجة مكتسبة،إن الإنجازات العظيمة ليست قدرا” على أحد ولكنها نتجية للرغبة العارمة والتصميم الحاد. 

إن الأشخاص الناجحين يفكرون بنفس طريقة التفكير ويقومون بنفس الأفعال التي تقود إلى النجاح ،إقرأ سيرهم بعمق وتدبر لتفهم ذلك. ولقد إنتشرت بين الناس أكاذيب كثيرة عن حظ الناجحين،أشير هنا إلى أشهر خمس كذبات عن الحظ (لا تعتمد عليها) وهي:

الكذبة الأولى: الناجحون محظوظون فهم لا يعملون بجد،إنما صدف أنهم تواجدوا في الوقت المناسب والمكان المناسب ليحققوا النجاح!!

بالتأكيد إن عامل الوقت مهم جدا” (إذا لم تصدق ذلك إسأل ستيف جوبس!!)،ولكن رجال الأعمال الرواد والمتميزون يتفوقون في المنافسة على منافسهيم ولو ببضع خطوات،ويتفوقون على أنفسهم في بذل المزيد من العمل والجهد،إنهم يتفوقون في تحقيق رؤيتهم لتحقيق القيادة والريادة،فالرؤية مهمة بالنسبة للقيادة مثل الدم بالنسبة للجسم.

الكذبة الثانية: إن الناجحين المحظوظين لديهم طرق ومسارات سالكة مع عوائق أقل.

الحقيقة ليست كذلك إطلاقا”،إن أكثر الناس إنجازا” هم أكثرهم في عدد مرات الفشل ،إن النجاح هو لعبة أرقام وهؤلاء الذين وصلوا قمة الجبل هم في الواقع الذين رفضوا الخسارة،و قلبوا كل حجر  عثرة في طريقهم ليجعلوه حجرا يتسلقوه في سلم نجاحهم. شركة فد إكس المشهورة Fed Ex’s في بدايتها بدأت بنقل 15 طردا” فقط،وبدلا” من أن يقرر المدير إقفالها ،قرر إعادة تجميع وإختراع أساليب جديدة.

الكذبة الثالثة:إن الناجحين المحظوظين هم أناس لديهم تحفيز داخلي مولودين به.

على العكس من ذلك تماما” ،لأن التحفيز والحث صفة مكتسبة بل إنها رياضة مكتسبة،مثل المحافظة على لياقة جسمك التي تستدعي التدريب اليومي المستمر،إن هؤلاء الناجحين في حركة مستمرة بينما العالم من حولهم نائمون،إنهم يستمعون إلى أشرطة التحفيز،ويقرأون في سير الأبطال، ويخططون ليومهم وأسبوعهم وشهرهم وسنتهم من أجل تحضير أنفسهم لأفضل قيادة.إننا جميعا”بحاجة لأن نملئ أوعيتنا بالشغف والإلهام يوميا” ليستمر عطاءنا.

الكذبة الرابعة: إن الناجحين هم عصاميون دائما” أي يعملون كل شيء بأنفسهم.

لقد إنتهى عهد الرجل الواحد الذي يصنع الخوارق،إن خلف نجاح مدير شركة جنرال إليكتريك (جاك ويليش) هناك فريق عمل متميز وناجح، وكذلك كل الناجحين المعاصرين،لا يمكنك تحقيق أحلامك بدون وجود الفريق المناسب الذي يدعمك،لتحقيق أحلامك وأهدافك الشخصية والمهنية في هذا العام 2011 تأكد من وجود أشخاص يدعمونك ويساعدونك للوصول لأهدافك.يقول جون دون 🙁 لا يمكن لشخص واحد أن يكون جزيرة !!).

الكذبة الخامسة: إن  الناس الناجحين عباقرة وغير طبيعيون!!

هذا ليس صحيح أبدا”،فطبقا”لآخر الأبحاث فإن العبقرية ليست جين متوارث إنها مهارة مكتسبة،لقد كشفت لنا الأبحاث على تصرفات الأشخاص العباقرة أنهم يمضون عشرة سنوات من التركيز على حقلهم المختار سواء من الرياضة أو الأعمال أو الهواية. وكما كتبت في كتابي (القادة بلا مناصب) إن عدم التميز يظهر عند الأشخاص الذين يشتتون تركيزهم ويركزون على أكثر من شيء،إن التميز والعبقرية تظهر عند التركيز على عمل واحد او هواية واحدة ،ومن ثم العمل على الشغف والإبداع فيها يوميا”.

وهذه هي نصيحتي لك في العام الجديد ،ركز على عمل أو هواية واحدة،إعشقها وكن شغوفا” بها ومارسها يوميا”حتى تصبح متمكنا” منها وحينها فقط يمكنك أن تحقق التميز ويشاد بك في المحافل.

 

الوسوم: , , , , , , , , , ,

التصنيف: دروس في القيادة, نجاح و ناجحون

طباعة: اضغط هنا للطباعة اضغط هنا للطباعة

نبذة عن الكاتب بلال موسى: مرحبا بكم في مدونتي >>>للذين لا يعرفونني اسمي: بلال موسى>>> خريج كليةالطب والعلوم الصحية سنة 1993 قسم المختبرات الطبية (الطب المخبري)، هوايتي وعشقي الأول القراءة والكتابة في مجال التطوير الذاتي والتنمية البشرية، قارئ نهم للكتب المترجمة بالعربية الأكثر مبيعا في أمريكا.حاصل على دبلوم برمجة لغوية عصبية NLP،ودورة مهارات التفكير coRT thinking by De Bono محب للنجاح والابداع والتغيير>>متفائل دائما وطامح لمستقبل مشرق وعظيم. مؤلف لثلاث كتب أحدهم في الحرية المالية،والثاني في النجاح في العمل، والأخير مقالات إبداعية،وحاصل منذ أغسطس 2015 على شهادة مدرب معتمد في الخطابة والتدريب من الخبير جون سي ماكسويل. هذا مختصر مفيد،والبقية تأتي…. مشاهدة مواضيع الكاتب.

تعليقات (7)

خلاصة التعليقات

  1. معك على الخط….
    شكرا” لك

  2. مي نبيل قال:

    مقال رائع جدا”شكرا” على جهودك في الترجمة…
    ولكن يوجد نقطة أريد أن أعلق عليها في المقال وهي (إن الإنجازات العظيمة ليست قدرا” على أحد ولكنها نتيجة للرغبة العارمة والتصميم الحاد)… أنا أرى أن كل شيء هو قدر حتى هذه النجاحات العظيمة، ولكن السر في أن يفكر الشخص في هذه النجاحات ويعمل من أجلها…
    تحياتي

  3. إِحْدَآهنْ قال:

    مقالة رآئعةْ … تستحق القراءة , أعجبني آخر ما ذكر…
    (فإن العبقرية ليست جين متوارث إنها مهارة …)
    و الآن تمْ تصحيحْ فكرة سآئدة لدى الكثيرين …
    إستمر دائمًا إلى الأمام .
    و شكــرًا.

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كلامك صحيح أخي بلال…فالحظ ليس له أي دخل في النجاح ،وأنا أرى الحظ يكون في مواقف أخرى، كأن تريد أن تتنزه اليوم واذا بالسماء تمطر فجأة،فاذا أنت سيء الحظ وهناك أمثلة عديدة.
    مع التحية.

  5. زينة قال:

    موضوع أكثر من رائع شكراً لجهودك…
    نتمنى لك الإستمرارية والنجاح…
    لأننا فى العالم العربي بأمس الحاجة لهكذا مواضيع تغير من أفكارنا السلبية وتحولها الى أفكار إيجابية…
    مع التحية

  6. nurgul قال:

    حسب تجاربي الشخصية وحسب كل ما شفت في حياتي من تجارب وأعمال أصدقائي وأقاربي والناس كلهم، عرفت أن الدنيا كلها حظ في حظ !! وأن العمل والاجتهاد والإرادة والخبرة كلها كلام فارغ أمام الحظ ، فالحظ وحده يرفعك الى الأعلى ووحده يستطيع أن ينزلك إلى الأسفل .
    وأنا أشوف الكذبة الأولى والثانية هما كلام صحيح 100 %.

    • بلال موسى قال:

      يا الطيب nurgul
      إذا كانت فعلاً الدنيا كلها حظ – كما تقول – فالأفضل لك أن تجلس في البيت ولا تعمل في جميع الأحوال !!
      لأنه سيكون هناك إختيارين فقط لا ثالث لهما :
      1) إماأن يكون حظك جيداً وحينها سيأتيك رزقك لغاية عندك دون تعب أو عمل،وحينها لا حاجة للعمل والتعب !!
      2) وإما أن يكون حظك سيئاً وحينها لن تتقدم في عملك وستأتيك المشاكل لغاية عندك، وحينها أيضاً لا داعي للعمل والتعب !!
      مع إحترامي الكبير للذين يؤمنون بالحظ،هم أناس – من وجهة نظري الخاصة – لا يؤمنون بالقضاء والقدر ،بل أكاد أجزم أنهم لا يؤمنون بعدالة السماء،بل حتى ينكرون مبدأ الثواب والعقاب الذي وضعه الله عز وجل…
      إذا كنت ما زلت تؤمن بالحظ بعد ذلك يا صديقي ،فإن حالتك ميئوس منها ولا فائدة من مجادلتك !!
      كن بخير.

أكتب تعليق